وعكة صحية لأدهم الطالب بمدرسة المتفوقين ببني سويف.. طالب في هذه النوعية من المدارس تعني تفوقه الكبير.. فهذه المدارس تشترط الحصول على 98٪ في النوع العام أو ٩٥٪ فيه مع الحصول على الدرجة النهائية في إحدى المواد الأساسية كالرياضيات أو العلوم.. أي أننا أمام طالب متفوق وأمام مستقبل واعد له ومشروع عالم كبير.. وفجأة مات أدهم!!
ساعات فاصلة بين الحلم والكابوس.. بين الامتحان المقرر وبين الجنازة والوداع!
يقول الأب إن ابنه أصابته وعكة صحية، تقدم بطلب لإعفاء ابنه من الامتحان فهو ليس امتحان نهاية العام.. رفضت إدارة المدرسة التي أصرت على حضور أدهم.. حاول إقناعهم.. رفضوا.. أرسل أوراق الكشف الطبي.. أبلغوه أنها خاصة وليست من مستشفيات حكومية!! حمل الراحل ابنه وذهب إلى المدرسة.. تتصاعد الأعراض فجأة: سخونة، سعال غير مسبوق.. حتى لفظ أدهم أنفاسه الأخيرة وصعدت روحه إلى بارئها!!
المحافظ المحترم يحيل الموضوع للنيابة العامة، والسؤال: ما هذه العقليات التي تدير التعليم في مصر؟! وكيف يمكن لعقول متحجرة كهذه العقول أن تتولى مسؤولية مدارس مهمة تعوِّل عليها الدولة كثيرًا في بناء جيل مختلف؟! وكيف هان على هذه الإدارة أن تتخيل أن طالبًا متفوقًا هكذا يمكنه أن يتحجج لعدم الذهاب إلى الامتحان؟!
رحم الله أدهم.. وألهم أسرته كل الصبر.. أم وأب وأخوة وأقارب وجيران وزملاء.. وسنتابع التحقيق حتى ترتاح روحه البريئة الطاهرة!