أزهري: "ضل راجل ولا ضل حيطة".. سبب ضياع كثير من البنات|خاص
"أتعرض لضغط كبير من أهلي للموافقة على الارتباط بشخص أشعر بعدم قدرته على تحمل المسئولية، فهل علي إثم إذا رفضت؟" سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجاب عنه الدكتور هاني تمام أستاذ الفقه المساعد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الأزهر قائلا: تسببت جملة "ضل راجل ولا ضل حيطة" في ضياع كثير من البنات، وحولت حياتهن إلى جحيم وكآبة وضغط نفسي وعصبي، مما أدى في بعض الأحيان إلى تقصيرهن في بعض أمور الدين نظرًا لما يتحملنه من ضغوط وإهانات طيلة الوقت، والحوادث التي نسمع عنها من بطش بعض الأزواج بزوجاتهن وضربهن وإهانتهن وأحيانًا قتلهن خير شاهد.
التسرع في قرار الزواج مرفوض
أضاف تمام قائلا: لابد أن نربي بناتنا على الثقة في النفس وعدم التفريط في حقهن والتنازل عنه إلا بالرضا التام منهن، وحسن التعلق بالله وحده دون غيره، وأنهن مكرمات عند الله ورسوله، وليس لأحد حق امتهان هذه الكرامة مهما كان؛ فقد كفل الشرع الشريف لهن كل الحقوق، وأمر بالإحسان إليهن وعدم إيذائهن، قال صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال"، وقال أيضًا: "استوصوا بالنساء خيرًا"
وكان الشرع الشريف وما زال داعما للمرأة ، وصمام أمان لها ضد كل من يريد أن يسلبها حقها أو يقهرها، ومن فعل ذلك فقد تعدى حدود الله.
وينبغي على البنت أن تتريث في اختيار زوجها ولا تتسرع في هذا الأمر وكذلك أهلها، كما ينبغي عليها قبل الدخول في الزواج أن تعرف أحكامه وما لها وما عليها حتى لا تقع فريسة في يد إنسان يقهرها، أو ألا تقوم بواجبها نحو زوجها فتكون آثمة، وكذلك الزوج ينبغي عليه أن يعرف ما له وما عليه حتى يكون الزواج ناجحًا
ولأن تجلس البنت في بيت أبيها وأمها معززة مكرمة خير لها من الزواج بشخص لا يراعي الله فيها، وتتحول حياتها إلى جحيم ، أو يؤول الأمر بينهما إلى الطلاق وتشريدها هي وأولادها بعد ذلك، وما محاكم الأسرة وما يُفعل فيها من قضايا بين الزوجين عنا ببعيد.
الزواج مودة ورحمة
شدد الدكتور هاني تمام على أن الزواج تكامل وتعاون ومودة ورحمة بين الزوجين، وليس همًّا وغمًّا وخدمة وقهرًا وذلًا.
وليعلم كل رجل أن زوجته عنده أمانة سيحاسب عليها، وأنه كما يحب أن تُعامل ابنته وفلذة كبده بكل الحب
والمودة والرحمة من زوجها ، فليقدم ذلك أولًا مع زوجته، فليست المعاملة السيئة حراما بالنسبة لابنتك وحلال لزوجتك. واعلم أن الشرع الشريف أعطى لك الحق في الطلاق إذا استحالت العشرة بينكما، لكن لم يعطِ لك الحق في الظلم والقهر.وبالتالي نهمس في أذن كل فتاة : لا توافقي إلا بمن يتقي الله فيك

