دمياط تبدأ خطواتها نحو تعزيز الهوية البصرية بمبادرة لتوحيد ملامح مدنها وقراها
ترأس اللواء الدكتور طارق بحيري السكرتير العام المساعد لمحافظة دمياط، اللقاء الذي جمع بين رؤساء الوحدات المحلية للمراكز والمدن ومديري الإدارات التنفيذية المعنية بهذا الملف الحيوي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور أيمن الشهابي محافظ دمياط، شهدت قاعة الاجتماعات بديوان عام المحافظة انعقاد الاجتماع التنسيقي الأول لملف الهوية البصرية.
يأتي هذا الاجتماع ليضع اللبنة الأولى في مشروع طموح يسعى إلى تعزيز ملامح دمياط وإبراز خصوصيتها التاريخية والثقافية والجمالية، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في الاهتمام بالهوية البصرية للمحافظات.
واستعرض السكرتير العام المساعد، أهمية الهوية البصرية في التعبير عن السمات المميزة لمحافظة دمياط، التي تتمتع بخصوصية فريدة على المستويين المحلي والدولي. فالمدينة معروفة عالميًا بصناعة الأثاث، كما أنها واحدة من المحافظات الساحلية ذات الطابع الخاص الذي يجمع بين التاريخ والحداثة. وأوضح أن الهوية البصرية ليست مجرد أشكال أو شعارات، بل هي انعكاس مباشر لروح المكان وموروثه الثقافي والحضاري، كما أنها أداة تسويقية هامة تعزز من قدرة المحافظة على جذب الاستثمارات والسياحة وخلق انطباع إيجابي لدى الزائر والمقيم
ضع تصور شامل للهوية البصرية
وناقش الاجتماع مجموعة من المحاور التي تمثل الأساس في وضع تصور شامل للهوية البصرية بالمحافظة، ومن أبرزها تطوير وتجميل مداخل المدن والقرى بشكل موحد يليق بوجه دمياط الحضاري، إلى جانب وضع اشتراطات رئيسية تتعلق بالألوان والخطوط واللوحات الإعلانية واللافتات التجارية بما يحقق التناغم الجمالي ويمنع العشوائية البصرية. كما تم استعراض خطط مقترحة لإنشاء نماذج معمارية ورمزية يمكن أن تعبر عن خصوصية كل مدينة وقرية داخل المحافظة مع الالتزام بالطابع العام الموحّد
وشدد اللواء طارق بحيري خلال كلمته على أن نجاح هذا الملف يتطلب تضافر الجهود بين جميع الأجهزة التنفيذية ورؤساء الوحدات المحلية مع المواطنين أنفسهم، إذ لا يمكن تحقيق الهوية البصرية المنشودة دون وعي مجتمعي يشارك في الحفاظ على جماليات البيئة العمرانية. وأكد أن المحافظة تسعى إلى تقديم نموذج متميز في هذا المجال يمكن تعميمه لاحقًا على محافظات أخرى
وأضاف أن دمياط، بما تمتلكه من مقومات طبيعية وساحلية وصناعية مؤهلة لأن تكون نموذجًا رائدًا في تطبيق الهوية البصرية، خاصة وأنها تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ولها تاريخ طويل في الفنون والصناعات اليدوية والتراثية التي يمكن توظيفها لإضفاء طابع مميز على شوارعها وميادينها ومبانيها العامة. وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد تشكيل لجان عمل فنية وميدانية لمتابعة خطوات التنفيذ وتقييم النتائج على أرض الواقع.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار رؤية أشمل تتبناها المحافظة لإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات والمظهر العام للمدن والقرى بما يعزز الشعور بالانتماء والفخر لدى المواطنين ويجذب الأنظار إلى دمياط كمحافظة عريقة ذات هوية بصرية متفردة ومتكاملة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في خلق بيئة عمرانية منظمة وجاذبة تعكس الوجه الحقيقي للمحافظة وتزيد من مكانتها بين المحافظات المصرية





