رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألمانيا تفقد صدارة استقبال اللاجئين لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات

طالبي اللجوء السوريين
طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا

شهدت ألمانيا هذا العام تحولًا غير مسبوق في ملف الهجرة، سجلت انخفاضًا قياسيًا في عدد طلبات اللجوء، مما أدى إلى تراجعها لأول مرة منذ أكثر من 10 سنوات من موقعها كأكبر دولة أوروبية مضيفة للاجئين، وفقًا لوكالة الأنباء الألمانية " د ب أ".

 ووفقًا لبيانات وكالة اللجوء الأوروبية (EUAA)، احتلت ألمانيا المركز الرابع في قائمة الدول الأكثر استقبالًا للاجئين، خلف كل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.

انخفاض قياسي يفوق المعدلات الأوروبية

تشير البيانات غير المنشورة للاتحاد الأوروبي إلى أن ألمانيا، سجلت انخفاضًا حادًا في طلبات اللجوء يفوق بكثير المعدلات المسجلة في بقية دول الاتحاد، فقد تراجع عدد طالبي اللجوء في ألمانيا بمعدل يعادل ضعف الانخفاض الذي شهدته معظم الدول الأوروبية الأخرى، وهو ما يعكس تغيرًا ملموسًا في توجهات الهجرة إلى أوروبا.

وبحسب أرقام وكالة اللجوء الأوروبية، انخفضت طلبات اللجوء المقدمة في ألمانيا بين يناير وسبتمبر بنحو 94 ألف طلب مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، أي بنسبة تراجع بلغت 52%، وهو ما يقارب ضعف متوسط الانخفاض في الاتحاد الأوروبي البالغ 26.6%، فهذا الانخفاض المفاجئ أدى إلى فقدان ألمانيا صدارة الدول الأوروبية المضيفة للاجئين، التي حافظت عليها منذ عام 2011.

طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا<br> 
طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا
 

تقييم الحكومة الألمانية للانخفاض

اعتبر وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، هذه الأرقام مؤشراً على نجاح سياسة الحكومة في التعامل مع ملف الهجرة. وأوضح الوزير قائلاً: "نهجنا الحازم في ضبط الحدود ومراقبة حركة اللاجئين يؤتي ثماره، ونشهد الآن نقطة تحول مهمة في هذا الملف". 

وأضاف "دوبرينت"، أن الحكومة ستواصل سياساتها الصارمة خلال العام المقبل بهدف تخفيف الضغط على المجتمعات المحلية الناتج عن الهجرة غير النظامية، مع التأكيد على الاستمرار في خفض أعداد طالبي اللجوء بشكل أكبر.

تحديات المستقبل

ورغم هذا الانخفاض القياسي، تواجه ألمانيا تحديات عدة في ملف الهجرة، بما في ذلك الانتقادات الدولية والمحلية بشأن إجراءات ضبط الحدود والسياسات المتبعة تجاه اللاجئين. كما يظل ملف دمج اللاجئين المستقرين في البلاد أحد أبرز التحديات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي.

 ومع ذلك، يرى الخبراء أن الانخفاض الحالي قد يمنح الحكومة فرصة لإعادة صياغة استراتيجيات الهجرة بطريقة أكثر استدامة، مع التركيز على استقبال اللاجئين في حالات الضرورة وتقديم الدعم اللازم لهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء