«القاهرة الإخبارية» الطيران الإسرائيلي يواصل قصف سهل البقاع اللبنانى | فيديو
أكد أحمد سنجاب، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من بيروت، أن الاعتداءات الإسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في نوفمبر الماضي تجاوزت 4600 انتهاك،في إشارة إلى كثافة الاعتداءات وصعوبة التعامل معها بشكل منفصل.
غارات جديدة في البقاع
وفي متابعة للتطورات الميدانية، كشف سنجاب، أن الطائرات الإسرائيلية شنت غارات جديدة على منطقة البقاع شرق لبنان قبل دقائق فقط، في استمرار للتصعيد العسكري.
جاء ذلك بالتزامن مع تنفيذ عملية اغتيال بطائرة مسيّرة، اليوم الخميس، في منطقة البازورية جنوب البلاد، مضيفًا أن الهجوم استهدف دراجة نارية كانت تسير على الطريق بين بلدتي عين بعال والبازورية، وأسفر عن مقتل شخص، وفق ما أكدته وزارة الصحة اللبنانية، وتعد هذه الحادثة جزءاً من سلسلة طويلة من الانتهاكات الإسرائيلية التي تضاعفت في الآونة الأخيرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
سياسياً، أشار مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن الموفد الفرنسي جان إيف لودريان بدأ زيارة رسمية إلى بيروت، التقى خلالها الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا، ثم رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ويجتمع حالياً برئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي، مبينًا أن هذه اللقاءات جرت بعيداً عن الأضواء، دون صدور بيانات رسمية أو تصريحات إعلامية، ما يعكس حساسية الملفات المطروحة، وتتركز زيارة لودريان حول ملفين رئيسيين؛ الأول دعم الجيش اللبناني في مواجهة التحديات الأمنية، والثاني الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة لاستعادة ثقة المجتمع الدولي.
دعم الجيش اللبناني
وفيما يخص الملف الأمني، أوضح سنجاب، أن فرنسا تسعى بجدية لحشد دعم دولي للجيش اللبناني، باعتباره المؤسسة الشرعية الوحيدة المخولة بحمل السلاح، في إطار توجه غربي لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، كاشفًا عن تحضيرات لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش قبل نهاية العام الجاري، بهدف تعزيز قدراته الدفاعية واللوجستية، مشيرًا إلى أن الدعم الفرنسي يعكس قناعة بأن تعزيز الجيش هو المدخل الأساسي لحماية السيادة اللبنانية، والتقليل من فرص التصعيد مع إسرائيل، إضافة إلى ضبط الأوضاع الداخلية ومنع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
أما على الصعيد الاقتصادي، أوضح سنجاب، أن الموفد الفرنسي ناقش مع القادة اللبنانيين التحضير لعقد مؤتمر دولي لحشد الدعم للاقتصاد اللبناني. غير أن هذا الدعم مشروط بإقدام الحكومة اللبنانية على اتخاذ قرارات حاسمة في ملفات الإصلاح، وعلى رأسها حصر السلاح بيد الدولة وضمان الشفافية المالية، موضحًا أن المجتمع الدولي يربط تقديم أي مساعدات مالية بمدى التزام الحكومة اللبنانية بالإصلاحات الهيكلية، خصوصاً في قطاعات الطاقة، والحوكمة، وإدارة الموارد، باعتبارها أساساً لاستعادة الثقة الدولية وإنعاش الاقتصاد الوطني.

لبنان والتصعيد العسكري
واختتم سنجاب، مداخلته بالتأكيد على أن لبنان يقف اليوم أمام تحديات متشابكة؛ من جهة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة التي تجاوزت آلاف الانتهاكات، ومن جهة أخرى الضغوط الدولية لإقرار إصلاحات سياسية واقتصادية كشرط أساسي للدعم، مؤكدًا صمت الحكومة اللبنانية أو تحفظها في الرد على الغارات يثير جدلاً داخلياً حول مدى فاعلية الموقف الرسمي، في وقت تتجه فيه أنظار الداخل والخارج إلى نتائج زيارة لودريان وما قد تحمله من خطوات عملية نحو تخفيف الأزمة.