مدير بيت الشعر العربي: نجيب محفوظ يستحق جائزة عالمية تليق بمكانته|خاص
وجه الشاعر سامح محجوب، مدير بيت الشعر العربي، رسالة خاصة للأديب الكبير نجيب محفوظ، بالتزامن مع ذكرى ميلاده، مشيرا إلى أنه حصل على جائزة نوبل ولم يستطع العرب طوال تاريخهم في الآداب والفنون والعلوم أن يدشنوا جائزة عالمية كبرى تضاهي هذه الجائزة، كما لم يتمكنوا حتى اليوم من تقديم اسم ثانٍ لنوبل في الأدب بعد نجيب محفوظ.
وقال محجوب، في تصريحات لـ«إيجبتك»، إن فوز محفوظ بالجائزة عام 1988 أثار موجة من الحقد والضغينة لدى بعض الكتّاب العرب والمصريين، الذين كتبوا عنه أكاذيب تتعلق بعقيدته ومواقفه السياسية، حتى وصلت الأمور إلى أن تعرض حياته للخطر على يد شاب متطرف اعترف قبل إعدامه أنه لم يقرأ حرفًا واحدًا لمحفوظ.
وأضاف أن الراحل واحد من أهم من نالوا هذه الجائزة عالميًا، وربما أهمهم من حيث غزارة إنتاجه وتنوع مراحله واكتمال مشروعه الفني، فسرد محفوظ الذي استقبل خبر فوزه بنوبل كأنه مزحة مر بأربع مراحل فكرية وجمالية، واحتفظ بحداثة تجعله صالحًا للطرح والنقاش في المستقبل، موضحا أن نجيب محفوظ ناقش محفوظ عبر شخصياته، من البسطاء والبرجوازيين، قضايا الفكر الإنساني الكبرى، خاصة أفكار نيتشه، الفيلسوف الأكثر تحليلًا للنزعات البشرية.
وأكد أن محفوظ، لم يكن يكتب عن أبٍ مفقود في «الطريق»، ولا عن نزلاء فندق متواضع في «ميرامار»، ولا عن مجموعة أصدقاء في مركب نيلي كما يبدو في «ثرثرة فوق النيل»، بل كان يناقش في كل أعماله، وبجرأة نادرة ووعي استثنائي، الأسئلة الكبرى التي تداولتها الفلسفات العالمية حول الله والعالم والإنسان، وبأدوات فنية بسيطة وعميقة في آن واحد، دون ادعاء أو افتعال.
وأعرب الشاعر سامح محجوب عن أسفه لغياب جائزة عالمية حقيقية تحمل اسم نجيب محفوظ، رغم مكانته الدولية واعتبار مصر الثقافة ركيزة أساسية في مشروع «الجمهورية الجديدة»، وقال إنه كان يتمنى أن تتبنى مصر جائزة كبرى تُمنح في ذكرى تتويج محفوظ بنوبل، بدل أن تكون الجائزة الوحيدة التي تحمل اسمه صادرة عن الجامعة الأمريكية بالقاهرة.
ورأى «محجوب» أن الجائزة التي استحدثها المجلس الأعلى للثقافة قبل عامين، أو تلك التي أعلن عنها معرض القاهرة الدولي للكتاب مؤخرًا بقيمة نصف مليون جنيه، لا تزالان بعيدتين عن المنافسة عربيا ودوليا، في ظل فوضى الجوائز العربية التي غلب عليها الطابع الدعائي والاعتبارات المادية على حساب القيمة الأدبية والثقافية.
واختتم بأن نجيب محفوظ يستحق جائزة بحجم ما قدمه للثقافة الإنسانية، جائزة تكرس قيمته وتعيد وضع الأدب العربي في مكانه الطبيعي على خريطة الجوائز الكبرى في العالم.