ميسرة بكور: بعض الدول الأوروبية تتصرف وفق مصالحها الوطنية|فيديو
قال ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، إن أمن القارة الأوروبية يتصدر المحادثات الحالية على المستويات السياسية والعسكرية، لافتًا إلى وجود عدة قضايا شائكة تؤثر بشكل مباشر على استقرار الدول الأوروبية في هذا التوقيت الحساس.
وأضاف بكور، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن حجم التهديدات الراهنة يتطلب تحركًا جماعيًا سريعًا، إلا أن بعض الدول الأوروبية لا تدرك بعد مدى خطورة الوضع، ولا تعطي أولوية كافية لتعزيز القدرات الدفاعية، وهو ما يشكل عقبة أولى أمام أي تحرك موحد.
مصلحة الدولة الفردية تعرقل التوجه الأوروبي المشترك
أوضح ميسرة بكور، أن العقبة الثانية تتمثل في أن بعض الدول الأوروبية تتصرف وفق مصالحها الوطنية الخاصة على حساب المصلحة الأوروبية المشتركة، وهو ما يعيق اتخاذ قرارات موحدة تجاه التحديات الأمنية، وأضاف أن هذا السلوك يفاقم التوترات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي ويجعل أي تحرك جماعي أقل فعالية، خاصة في ظل ضغوط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تستهدف استغلال أي انقسام بين الدول الأوروبية.
وأشار إلى أن بعض دول شرق أوروبا تتسم بالتشدد والخوف من التنازل عن أراضيها أو التنازل عن مواقفها الاستراتيجية، ما يزيد من التعقيدات أمام الحلف الأوروبي ويعيق عملية اتخاذ القرارات بصورة سلسة وموحدة، ولفت إلى أن هذا الانقسام الداخلي قد يؤدي إلى إضعاف موقف أوروبا في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ويؤثر على قدرة الحلفاء الأوروبيين على تقديم دعم متكامل لأوكرانيا في ظل الصراع القائم مع روسيا.
ألمانيا مطالبة بدور قيادي أكبر لتعزيز الاستقرار الأوروبي
وأشار بكور، إلى أن ألمانيا مطالبة اليوم بتحمل مسؤوليات أكبر في قيادة الاتحاد الأوروبي، مستدلًا بتصريحات السياسي الألماني فريدريش ميرتس، الذي شدد على أن ألمانيا، التي تجنبت القيادة لعقود، يجب أن تنخرط بشكل أوسع في قيادة السياسات الأوروبية، وأضاف أن تعزيز الدور الاستراتيجي لألمانيا سيعزز قدرة الاتحاد الأوروبي على اتخاذ قرارات حاسمة لمواجهة التحديات الراهنة، سواء كانت أمنية أو اقتصادية، ويقلل من فرص الخلافات الداخلية التي تعرقل تحركات الحلف الجماعية.