رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يعود نجيب محفوظ للواجهة الثقافية مع اختياره شخصية معرض كتاب 2026؟

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

في ذكرى ميلاد الأديب العالمي نجيب محفوظ، تتجدد كل عام حالة خاصة من الاحتفاء بقيمة الكاتب الذي غير مسار الرواية العربية ووضعها على خريطة الأدب العالمي، إلا أنه أصبح واحدًا من أبرز الروائيين الذين استطاعوا أن يصنعوا لنفسهم مكانة عالمية راسخة. 

ويأتي إعلان اختيار نجيب محفوظ شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، ليضيف بعدا جديدا لهذا الاحتفاء السنوي، إذ يعيد تسليط الضوء على مشروعه الأدبي الضخم، ويضعه مرة أخرى في قلب الحركة الثقافية المصرية والعربية، فهذا التكريم لا يكتفي باستعادة سيرة محفوظ، بل يفتح بابًا واسعًا أمام الأجيال الجديدة لاكتشاف أعماله الإنسانية العميقة التي وثّقت تفاصيل المجتمع المصري بدقة ووعيٍ لافتين.

وتستعد إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب لتنظيم برنامج احتفائي واسع يتناسب مع مكانته، يشمل ندوات نقدية وجلسات حوارية ومعارض توثيقية تستعرض مسيرته من ميلاده في الجمالية مرورًا بمرحلة الواقعية النقدية والرمزية وصولًا إلى فوزه بجائزة نوبل عام 1988. 

كما تشمل الاستعدادات إطلاق جائزة نجيب محفوظ المخصصة للأعمال الروائية، إلى جانب مسابقة خاصة لتصميم أغلفة جديدة لرواياته بهدف تقديم رؤى فنية تعكس روح نصوصه وتعيد تجديد شكل حضورها لدى القارئ المعاصر، حيث اعتمد الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة، جائزة «نجيب محفوظ للرواية العربية»، والتي سيمنحها معرض القاهرة الدولي للكتاب سنوياً بدءاً من هذا العام، احتفالاً بالذكرى العشرين لرحيل أديب نوبل نجيب محفوظ.

وأشار الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، إلى أن أديباً بحجم نجيب محفوظ يليق به أن تُمنح جائزة كبرى باسمه، موضحاً أن قيمة الجائزة 500 ألف جنيه وميدالية ذهبية، على غرار جائزة النيل، ممولة بالكامل من البنك الأهلي المصري.

ويمثل اختيار محفوظ شخصية المعرض فرصة لإعادة قراءة أعماله التي شكّلت وعي أجيال من القراء، مثل ثلاثيته الشهيرة «بين القصرين» و«قصر الشوق» و«السكرية»، ورواياته الرمزية التي حملت أسئلة الوجود والحرية، كما يعيد هذا التكريم تسليط الضوء على تجربته باعتباره أول عربي نال جائزة نوبل للأدب، وعلى عالميته التي جعلت رواياته متداولة في معظم لغات العالم.

يعود نجيب محفوظ إلى الواجهة الثقافية ليس فقط ككاتب راحل، بل كـ أيقونة أدبية متجددة تواصل إلهام الأدباء والقراء، وتظل بوصلة تذكرنا بأن الأدب قادر على أن يصنع أثره العابر للأزمنة والحدود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء