من الهندسة إلى الفن .. مايسة عبد الغني تروى قصتها مع آلة القانون | فيديو
كشفت الدكتورة مايسة عبد الغني، أول عازفة لآلة القانون في الوطن العربي ،العميد السابق للمعهد العالي للموسيقى العربية، تفاصيل رحلتها الاستثنائية في عالم الموسيقى، وكيف لعبت الصدفة دورًا محوريًا في تغيير مسار حياتها من الهندسة إلى احتراف الفن، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات النسائية التي كسرت احتكار الرجال للعزف على آلة القانون .
بداية مشوارها الموسيقي
قالت الدكتورة مايسة، لبرنامج "ست ستات" على قناة "دي إم سي"، إن القدر قادها نحو الموسيقى بعد ما حصلت على مجموع ضعيف في الشهادة الإعدادية، مما حال دون التحاقها بالمدارس الثانوية التقليدية، وأن هذا التعثر الدراسي كان إشارة قدرية لتبدأ رحلتها الحقيقية في عالم الموسيقى، مضيفاً أنها لم تكن تخطط لدخول مجال الموسيقى أكاديميًا، لكن القدر كان له رأي آخر.
بداية الاكتشاف والتشجيع
وأوضحت عبد الغني، أن خالتها، التي كانت مطربة في الكورال خلف عمالقة الغناء مثل محمد عبد الوهاب وشادية، كانت أول من اكتشف موهبتها في مجال الموسيقى، مشيرة إلي أن خالتها لم تكن مجرد صوت في الكورال، بل كانت موهبة حقيقية، وهي من لفتت انتباه الأسرة إلى موهبتي الموسيقية
واستعرضت مايسة، التحديات العائلية التي واجهتها، خاصة من والدها المهندس الذي كان يطمح أن يسير أبناؤه على درب الهندسة والعلوم، ورغم صعوبة الموقف، قالت مايسة، إن والدتها، ذات الأصول التركية، كان لها دور كبير في تغيير مسارها، حيث قدمت أوراقها للمعهد العالي للموسيقى سرًا، مدفوعة بخوفها من رد فعل الأب الصارم، وفي موقف طريف، قالت مايسة: أمي كانت تعتقد أنني سأنجح في اجتياز اختبار القدرات، ولكنها كانت تأمل أن أرسب حتى يغلق الموضوع بشكل نهائي، ولكن القدر كان له رأي آخر.
النجاح في اختبار القدرات
وفي اللحظة الحاسمة، خاضت مايسة عبد الغنى اختبار القدرات في المعهد، رغم أنها لم تدرس الموسيقى بشكل أكاديمي مسبقًا، موضحة أن الاختبار كان يعتمد على "الأذن الموسيقية" والقدرة على تمييز النغمات، وهو ما نجحت فيه بامتياز، حيث استطاعت تمييز النغمات المخفية وسط تراكيب صوتية معقدة، وأنها أبهرت الممتحنين بقدرتها الفطرية، مما جعلهم يقرون بموهبتها الطبيعية ويقبلونها في المعهد، مؤكدة أن القانون بالنسبة لها ليس مجرد آلة، بل هو صوتي الذي أعبر به عن نفسي وعن بلدي.