رئيس بنجلاديش يعلن نيته التنحي لشعوره بالإهانة بعد الانتفاضة الطلابية
أفصح رئيس بنجلاديش، محمد شهاب الدين، اليوم الخميس، عن عزمه التنحي عن منصبه في منتصف ولايته الرئاسية، وذلك في أعقاب الانتخابات البرلمانية المقررة في فبراير المقبل.
وفي تصريح خاص لوكالة "رويترز" للأنباء، أشار شهاب الدين إلى أنه يشعر بالإهانة من الحكومة المؤقتة التي يقودها الحائز على جائزة نوبل، محمد يونس، معربًا عن رغبته في الابتعاد عن المشهد السياسي بأسرع وقت ممكن.
الوضع يعكس طبيعة النظام السياسي
ويشغل شهاب الدين منصب رئيس الدولة، الذي يتضمن رسميا قيادة القوات المسلحة، إلا أن دوره يبقى في الغالب رمزيا، بينما تتركز السلطات التنفيذية الفعلية في يد رئيس الوزراء والحكومة، هذا الوضع يعكس طبيعة النظام السياسي في بنجلاديش، الدولة ذات الأغلبية المسلمة والتي يبلغ عدد سكانها نحو 173 مليون نسمة.
آخر سلطة دستورية قائمة
إلا أن أهمية منصب الرئيس ارتفعت بشكل ملحوظ بعد الانتفاضة الطلابية التي أطاحت برئيسة الوزراء السابقة، الشيخة حسينة، التي كانت تحكم البلاد لفترات طويلة، وأجبرتها على الفرار إلى نيودلهي في أغسطس 2024. ومنذ ذلك الحين، أصبح شهاب الدين آخر سلطة دستورية قائمة، بعد حل البرلمان، ما أضفى على دوره بعدًا استثنائيًا في إدارة شؤون البلاد خلال هذه المرحلة الانتقالية.
أنا حريص على الرحيل
وفي مقابلة نادرة عبر تطبيق واتساب من مقر إقامته الرسمي في داكا، وصف شهاب الدين رغبته في التنحي قائلًا: "أنا حريص على الرحيل، واهتمامي الأساسي هو الخروج من هذا المنصب". وأضاف الرئيس أنه، رغم رغبته في التنحي، سيواصل أداء واجباته حتى إجراء الانتخابات، وأكد التزامه الدستوري قائلًا: "سأظل في منصبي وفق ما ينص عليه الدستور، حتى يتم الانتقال بصورة رسمية".
حالة من عدم الاستقرار السياسي
هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه بنجلاديش حالة من عدم الاستقرار السياسي، حيث تتصارع القوى السياسية على قيادة المرحلة الانتقالية، وسط مخاوف من تأثير هذا القرار على سير الانتخابات المقبلة واستقرار البلاد.

