النيابة العامة عن مقتل طفل الإسماعيلية: جريمة قتل مُحكَمة
قدّمت النيابة العامة، ممثلة في أحد أعضائها، مرافعتها خلال جلسة محاكمة المتهم بقتل طفل الإسماعيلية، استعرضت بالتفصيل ما توصلت إليه التحقيقات، مؤكدة أن الأدلة المتراكمة منذ اللحظة الأولى، ترسم ملامح جريمة تُعد من أبشع ما سُجل في قضايا الأحداث.
وخلال المرافعة، شددت النيابة على أن الواقعة لم تكن خلافًا عابرًا بين طفلين، بل جريمة قتل مُحكَمة ارتُكبت بتخطيط مسبق ودافع واضح.
وأوضحت أن المتهم، وهو طفل لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره، استدرج المجني عليه إلى منزله بعد أن أعد أدوات الجريمة سلفًا، مستندة في ذلك إلى ما ثبت من مراجعة الرسائل والمحادثات التي سبق أن أرسلها للمجني عليه.
سرد ممثل النيابة تسلسل الأحداث وفق اعترافات المتهم، مشيرًا إلى استخدامه آلة حادة في الاعتداء الأول، قبل أن يلجأ إلى أدوات أخرى «لضمان إنهاء حياة المجني عليه»، بحسب ما ورد في المرافعة.
وأبرزت النيابة، أن الاعترافات جاءت منسجمة تمامًا مع الأدلة الفنية؛ سواء ما يتعلق بضبط أدوات التقطيع داخل المنزل، أو ما أثبته تحليل الآثار البيولوجية داخل المعمل الجنائي.
وأكدت النيابة، أن المتهم «لم يكتفِ بجريمة القتل»، بل أقدم على تقطيع الجثمان باستخدام منشار وسكين وشاكوش، ثم تخلّص من الأشلاء في أماكن متفرقة داخل المدينة ليلًا، في محاولة ـ وفق ما جاء بالمرافعة ـ «لطمس معالم الجريمة وإخفاء حقيقتها».
وأضافت أن تسجيلات كاميرات المراقبة في محيط الحي دعمت ما جاء على لسان المتهم بشأن تحركاته بعد ارتكاب الواقعة، وأشارت المرافعة إلى أن الجريمة تعكس قدرًا صادمًا من القسوة، وأن المتهم نفّذ خطواتها «بهدوء يثير التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء فعله».
وكشفت النيابة كذلك أن التحقيقات أثبتت إجراء المتهم عمليات بحث عبر الإنترنت عن طرق التخلص من الجثث، وهو ما اعتبرته دليلًا إضافيًا على سبق الإصرار.
واختتمت النيابة مرافعتها بالمطالبة بتطبيق الحد الأقصى للعقوبة المقررة في قانون الطفل، مؤكدة أن المجتمع «يترقب عدالة حاسمة تردع وتمنع تكرار مثل هذه الجرائم»، وأن الواقعة لا تقف عند حدود خلاف فردي، بل تمس بصورة مباشرة منظومة حماية الأطفال داخل المجتمع.