«هاكان فيدان» يكشف متطلبات الانتقال للمرحلة الثانية من وقف النار في غزة
أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن المضي قدمًا نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يستلزم اتخاذ حزمة من الخطوات الأساسية لضمان استقرار طويل الأمد.
إنشاء جهاز شرطي قادر على حفظ الأمن
وأوضح فيدان، في تصريحات صحفية الخميس، أن أبرز هذه الخطوات يتمثل في تشكيل مجلس للسلام، وتمكين الفلسطينيين من إدارة القطاع، وإنشاء جهاز شرطي قادر على حفظ الأمن، مشيرًا إلى أن تركيا تعمل بشكل وثيق مع كل من قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن لدعم تنفيذ الاتفاق.
وشدد الوزير التركي على ضرورة الالتزام ببنود الاتفاق القائم، معتبرًا أن الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحملان مسؤولية مباشرة في ضمان تنفيذ العناصر المتفق عليها.
تولي قوات فلسطينية مسؤولية ضبط الأمن
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد تولي قوات فلسطينية مسؤولية ضبط الأمن داخل القطاع، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة إنهاء وجود الجماعات المسلحة لإتاحة المجال أمام استقرار شامل.
وأشار فيدان إلى أن الأزمة الأمنية في غزة قابلة للحل فور تفعيل الضمانات السياسية المطلوبة، لافتًا إلى أن واشنطن بدأت تُظهر دعمًا أكبر وتتخذ خطوات أكثر واقعية نتيجة التواصل المكثف مع أنقرة.
يتطور اتفاق وقف إطلاق النار بصورة طبيعية
ولم يستبعد الوزير التركي إرسال قوات تركية للمساعدة في تثبيت السلام إذا دعت الحاجة لذلك، موضحًا أن بلاده ترغب في أن يتطور اتفاق وقف إطلاق النار بصورة طبيعية دون إدخال تغييرات تعرقل سيره. وأوضح قائلًا: "إذا اتجه الاتفاق نحو تسهيل دخول المساعدات وعودة السكان، فلن تكون هناك أي عقبات أمام بدء عمل قوات حفظ الاستقرار".
وأشار فيدان، إلى أن الهدف النهائي يتمثل في تهيئة بيئة آمنة وعودة الحياة الطبيعية إلى غزة، مؤكدًا أن أي تقدم ميداني أو إنساني سيعزز فرص نجاح العملية السياسية.
مجازر واسعة شملت القتل والتجويع والتهجير
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، والذي خلف كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث ارتكبت قوات الاحتلال مجازر واسعة شملت القتل والتجويع والتهجير والاعتقال والتدمير الشامل، متجاهلة القرارات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.
وأدى هذا العدوان إلى استشهاد وإصابة أكثر من 239 ألف فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود، فضلًا عن مئات آلاف النازحين ومجاعة أودت بحياة العديد من المدنيين، ودمار هائل أنهي معظم مدن القطاع ومناطقه.

