محسن أبورمضان: اليمين المتطرف يعزز نزعة نتنياهو لعرقلة المرحلة الثانية
قال محسن أبو رمضان، المحلل السياسي الفلسطيني، إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في نزعته التوسعية والعدوانية، يصطدم بشكل مباشر مع رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وأوضح أن هذا التصادم يعكس اختلاف الأولويات بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، حيث يسعى نتنياهو إلى فرض سياسات تزيد من السيطرة الإسرائيلية بدل السماح بترتيبات تؤمن مساحة أوسع للفلسطينيين.
الواقع الميداني في غزة يعكس فشل الالتزام بالبروتوكول الإنساني
وخلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أكد أبو رمضان، أن رغبة نتنياهو تتعزز بدعم اليمين المتطرف في حكومته، موضحًا أن رئيس وزراء الاحتلال لا يريد إعادة تموضع الجيش الإسرائيلي إلى مناطق تسمح بتوسيع المساحة المعيشية للفلسطينيين، إذ يسيطر الجيش الإسرائيلي حاليًا على نحو 60% من مساحة قطاع غزة، ما يحد من حرية الحركة ويفاقم الضغوط على السكان.
وحول إمكانية الانتقال إلى ترتيبات أمنية وإدارية وفقًا لما نصت عليه المرحلة الثانية من الاتفاق، قال أبو رمضان، إن الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو أعاقا تنفيذ البروتوكول الإنساني بالكامل، وأشار إلى أن الواقع الميداني في غزة، خاصة بعد المنخفض الجوي الأخير، كشف هشاشة الوضع الإنساني، حيث غرقت الخيام التي تؤوي 1.2 مليون فلسطيني في مناطق المواصي القريبة من الشاطئ، ما يهدد السكان بمخاطر الفيضان والظروف الجوية القاسية.
أزمة إنسانية متفاقمة وأطفال ومسنون في خطر
وأكد المحلل السياسي الفلسطيني أن استمرار خروقات الاحتلال وانعدام الالتزام بالبروتوكول الإنساني يزيد من معاناة السكان، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من منخفضات جوية، وأوضح أن وجود الفلسطينيين في مناطق منخفضة قرب البحر يجعلهم عرضة للفيضانات، مشيرًا إلى أن أي تأخير في توفير المساعدات أو فتح المعابر يزيد من المخاطر على حياة المدنيين.
أهمية المرحلة الثانية للحد من التصعيد وتخفيف المعاناة
وأوضح أبو رمضان، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار كانت تهدف إلى توفير ترتيبات أمنية وإدارية تسمح بتحسين الوضع الإنساني في غزة، لكنها اصطدمت بعناد نتنياهو ورفض حكومته إعادة ترتيب الجيش الإسرائيلي، وأضاف أن تنفيذ هذه المرحلة سيكون عاملًا مهمًا للحد من التصعيد العسكري، وتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون بشكل يومي.