اعتقال وزيرة سابقة في حكومة "الدعم السريع" بولاية الجزيرة
أعلنت الخلية الأمنية المشتركة في مدينة ود مدني في السودان، اليوم، عن نجاحها في إلقاء القبض على شخصية قيادية تولت منصبًا وزاريًا في الإدارة التي شكلها الدعم السريع، والمشتبه بها هي وزيرة الزراعة السابقة في حكومة الدعم السريع التي حكمت ولاية الجزيرة خلال فترة سيطرتها، بحسب صحيفة المشهد السوداني.
شهدت ولاية الجزيرة بالسودان، فترة من السيطرة والإدارة من قبل عناصر الدعم السريع، التي شكلت خلالها حكومة محلية لتسيير الأعمال في الولاية، وتولى في تلك الفترة عدد من الأشخاص مناصب تنفيذية ووزارية تحت سلطة تلك القوات، تأتي هذه التطورات في أعقاب استعادة الجيش السوداني السيطرة على عدد من مناطق الولاية.
استمرارها في المناصب بعد استعادة الجيش
كشفت الخلية الأمنية في بيانها عن أن المتهمة لم تترك العمل التنفيذي حتى بعد أن استعاد الجيش السوداني جزءًا من السيطرة على الولاية. وقد عملت في وظائف حكومية متعاقبة نائب لوزير البيئة في الولاية، تولت مهام وزيرة البيئة بالإنابة، وهو المنصب الذي كانت تشغله لحظة توقيفها.
الإجراءات القانونية والملاحقة
أكدت الخلية الأمنية أن عملية الاعتقال هي جزء من حملة منظمة تهدف إلى ملاحقة كافة العناصر التي تولت مناصب تنفيذية في الإدارة التي أقامها الدعم السريع.
وأشارت الخلية إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتقلة وكل من يثبت تورطه في شغل مناصب خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على الولاية.
أطلق كينيث لافيل، مدير العمليات في منظمة "أطباء بلا حدود"، نداءً إنسانيًا عاجلًا للمجتمع الدولي، محذّرًا من أن السودان يواجه واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العالم، مع تهديد سوء التغذية لحياة نحو 9 ملايين شخص، مؤكدًا أن الوضع في السودان “أشد خطورة مما يتصوره كثيرون”، وأن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير ما هو متاح من تمويل ودعم لوجستي.

نقص تمويل أممي حاد
وأشار كينيث لافيل، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، إلى أن المنظمة تعمل بأقصى طاقتها داخل معظم ولايات السودان، إضافة إلى تقديم مساعدات في تشاد وجنوب السودان وبلدان الجوار التي تستقبل موجات نازحين ضخمة، موضحًا أن تمويل الأمم المتحدة كان غير كافٍ حتى قبل موجة العنف الأخيرة، إلا أن الأشهر الـ12 الماضية شهدت خفضًا كبيرًا في التمويل الإغاثي، ما يهدد بحدوث تدهور إنساني أكبر خلال الفترة المقبلة.