جرائم الاحتلال في غزة.. عرض مستمر
جرائم وعمليات عسكرية منافية للقوانين الدولية والإنسانية في غزة، تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة، ولايزال دماء الأبرياء ينزف في جميع أركان البلاد، والعدوان لا يوقف أعمالة غير المبررة ولا يفرق بين أطفال ونساء وكبار سن، ويسرد موقع «إيجبتك» لكل متابعيه وزواره الكرام خلال السطور التالية قصة قصيرة عن ما يرتكبه العدو تجاه الأطفال، وإليكم التالي:
أفاد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في غزة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية تعمدت دهس طفل فلسطيني؛ إذ استخدم الكيان الإسرائيلي جرافة عسكرية خلال ارتكاب مثل هذه الجريمة الشنيعة، مما تسبب في فصل جسده إلى جزأين، مشيرة إلى أنه العدو لم يكتفي بهذا الحد، بل قام بإطلاق النار عليه، ومنع إسعافه وهو على قيد الحياة.
ووصف المرصد الأورومتوسطي، هذه الجريمة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية بحق الطفل الفلسطيني بأنها «جريمة قتل متعمّد اتّسمت بقسوة استثنائية»، كما أنه يجسّد نمطًا مستمرًا من استهداف المدنيين الفلسطينيين طوال الوقت، بالإضافة لتدمير قطاع غزة الذي يأتي ضمن جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحق سكان القطاع.
وكشف المرصد الأورومتوسطي في بيان رسمي تفاصيل الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، قائلًا: «وثق فريق المركز الفلسطيني للإعلام إصابة الطفل (زاهر ناصر شامية) البالغ من العمر نحو 16 عامًا، من مخيم جباليا شمالي قطاع غزة برصاص القوات الإسرائيلية في المخيم ظهر، أمس الأربعاء الموافق 10 ديسمبر2025».
وتابع بيان المرصد: أن « الطفل ظل ينزف بفعل الإصابة دون أن يتمكّن أحدٌ من الوصول إليه بسبب استمرار إطلاق النار في المنطقة، وبعد دقائق تقدّمت جرافة عسكرية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلية إلى المكان، وتعمّدت دعسه وهو ما يزال حيًا وممدّدًا على الأرض، مما أدّى إلى شطر جسده إلى نصفين وتحويله إلى أشلاء».
جرائم الاحتلال الإسرائيلية في غزة لم تتوقف
وفي السياق ذاته، أدلى خال الطفل الفلسطيني للمرصد الأورومتوسطي بتفاصيل جديدة عن هذه الواقعة المشينة، قائلًا: إن « ابن شقيقتي كان متواجدًا قرب نادي (خدمات جباليا)، الذي يبعد نحو 50 مترًا عن الخط الأصفر، عندما وصلت آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي حوالي الساعة الـ9:00 صباحًا إلى محيط المكعبات الصفراء وسط إطلاق نار كثيف في المنطقة».
وأضاف: أنّ «الطفل شامية بقي في مخيم جباليا، ثم حضر إليه أحد أصدقائه وأبلغه بأنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحب من الخط الأصفر، فتوجّه ابن شقيقي مع مجموعة من أصدقائه نحو منطقة المكعبات الصفراء، وكان يسير في شارع (الهدد) حتى وصل إلى منتصف الشارع، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية النار نحوه على الأرجح من طائرة مسيّرة من طراز (كواد كابتر)، وبناءً عليه أصيب بطلق ناري في محيط الرأس، ووفقًا لشهادات العيان، بينما شوهد وهو ما يزال يحرك رأسه بعد الإصابة قبل أن يلوذ أصدقاؤه بالفرار ويُترك ملقى على الأرض».
وأوضح: أن «قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت بعدها قنابل دخانية وتقدّمت إلى موقع وجود الطفل شامية، وترجّل الجنود في المكان، ثم وصلت جرافات عسكرية وبدأت بإقامة ساتر ترابي قصير أمام المكعبات الصفراء، وخلال ذلك تعمّدت إحدى الجرافات دعس جسد زاهر وهو ملقى على الأرض إلى أن حوّلته إلى أشلاء، قبل أن يتمكّن أصدقاؤه لاحقًا من جمع الأشلاء ونقلها إلى مستشفى الشفاء».
وأكّد المرصد الأورومتوسطي، أنّ تكرار لجوء جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى دعس الفلسطينيين وهم أحياء أو جرحى تحت جنازير الدبابات والجرافات لا يمثّل حوادث فردية، بل أحد أقسى أنماط القتل المتعمّد التي ارتكبت بحقّهم خلال العامين الماضيين في إطار سياسة منظّمة لنزع إنسانيتهم وترهيبهم جسديًا ونفسيًا، وهي سياسة تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من جريمة الإبادة الجماعية المرتكبة بحقّ السكان الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتابع المرصد الأورومتوسطي، أن هذه الجريمة لم تكن الأولى التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية تجاه الأطفال والمدنيين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ إذ يستمر الكيان الإسرائيلي في مواصلة تنفيذ جرائم منافية للقوانين الدولية والإنسانية، حيث قام العدو في يوم 29 فبراير 2024، بدهس رجل يدعى جمال حمدي حسن عاشور، يبلغ من العمر نحو 62 عامًا، بشكل متعمّد في مدينة غزة وتحديدًا في (حي الزيتون)، ولم تكتفي قوات الاحتلال الإسرائيلية عند هذا الحد، بل قامت باعتقال الضحية وقيّد يديه بأربطة بلاستيكية وأخضعه للتحقيق، قبل أن يدهسه بمركبة مدرعة عسكرية، على نحو بدأ من النصف السفلي ثم امتد إلى النصف العلوي من جسده.