7 أشهر بلا تحويلات مالية.. وأزمة خانقة تعصف بالسلطة الفلسطينية|فيديو
أكد الدكتور سامي حجاوي، وزير الحكم المحلي الفلسطيني، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منذ سبعة أشهر احتجاز أموال الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية، وهو ما أدخل مؤسسات الحكومة في أزمة مالية خانقة تهدد قدرتها على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية.
وأوضح أن هذه الأموال تُعد المصدر الرئيسي لتمويل رواتب الموظفين العموميين والخدمات العامة، ما يجعل استمرار حجزها إجراءً يضاعف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
رغم الأزمة.. السلطة تواصل صرف الرواتب والدفعات الاجتماعية
وخلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، شدد حجاوي، على أن هذه السياسة الإسرائيلية ليست جديدة، لكنها وصلت خلال الأشهر الأخيرة إلى مستوى غير مسبوق، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة الحكومة على تغطية النفقات التشغيلية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
وقال وزير الحكم المحلي إن السلطة الفلسطينية، رغم الأزمة المالية العميقة، لا تزال ملتزمة بصرف جزء من رواتب الموظفين العموميين ومنح العائلات المستفيدة من برامج الحماية الاجتماعية ما تستحقه من دفعات مالية، وأكد أن الحكومة استمرت أيضًا في تحويل دفعات الرواتب لموظفيها في قطاع غزة، سواء أولئك الذين يقيمون داخل القطاع أو الذين اضطروا لمغادرته نتيجة الحرب.
برامج التشغيل الدولية.. بصيص أمل في ظل اقتصاد ينهار
وأوضح حجاوي، أن الحكومة الفلسطينية تنسق مع عدد من المؤسسات الدولية الكبرى لتخفيف الضغوط الاقتصادية، خصوصًا داخل قطاع غزة الذي يعاني من شلل شبه كامل في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وأشار إلى توفير نحو 6 آلاف و500 فرصة عمل مؤقتة بتمويل من برامج الأمم المتحدة الإنمائية ومنظمة اليونيسف.
وبيّن أن هذه الفرص، رغم محدوديتها مقارنة بحجم البطالة المرتفع في القطاع، تمثل بارقة أمل لعدد من الأسر وتُسهم في توفير دخل يسمح لها بالصمود في وجه الظروف الاقتصادية والمعيشية القاسية، وأضاف أن الحكومة تسعى إلى زيادة هذه البرامج وتوسيع مظلة المستفيدين منها خلال الفترة المقبلة، بالتعاون مع المجتمع الدولي.
الضفة الغربية تحت ضغط أمني واقتصادي
وحول الأوضاع في الضفة الغربية، أكد وزير الحكم المحلي أن المعاناة لا تقتصر على غزة وحدها، إذ تشهد مناطق متعددة في الضفة اعتداءات يومية من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال، ما يؤدي إلى خسائر فادحة في الممتلكات والبنية التحتية، وأوضح أن العديد من القرى والبلدات تتعرض لهجمات متكررة، تشمل تدمير المنازل والمحال التجارية واقتلاع الأشجار وحرق المركبات.