رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف ننقذ أطفالنا من صدمة التحرش؟ نصائح مهمة من خبير تربوي

تحرش الأطفال
تحرش الأطفال

كشف الدكتور وائل خفاجي، الاستشاري النفسي والتربوي، عن الخطوات المثلى للتعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للتحرش، مؤكدًا أن الدعم النفسي السليم هو السبيل الأمثل لمساعدتهم على تجاوز هذه التجربة المأساوية، وأوضح أن التعافي من مثل هذه الصدمات النفسية يتطلب إرشادًا مستمرًا وتوجيهًا عاطفيًا، ما يسهم في إعادة الطفل إلى حياته الطبيعية دون أن تترك الحادثة آثارًا نفسية قد تؤثر على نموه الاجتماعي والنفسي.

 

الدور الكبير للتواصل الفعّال مع الأطفال

شدد الدكتور خفاجي، في حديثه مع الإعلامي أحمد دياب خلال برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، على أهمية فتح الحوار مع الطفل حول قضايا التحرش بشكل مبسط وبطريقة تناسب عمره، مشيراً إلى أن الخوف من التحدث مع الأطفال عن هذه المواضيع تحت ذريعة "عدم فتح ذهنهم" هو خطأ شائع قد يعرضهم للمخاطر، مؤكداً ضرورة رفع وعي الأطفال وحمايتهم من خلال تزويدهم بالمعلومات التي تسهم في وقايتهم في المستقبل.

 

التفاعل مع الطفل بعد وقوع الحادثة

 

وأوضح خفاجي، أن رد فعل الوالدين يعد نقطة مفصلية في رحلة تعافي الطفل بعد تعرضه للتحرش، حيث أن الاستجابة الهادئة والاحتوائية تمنح الطفل شعورًا بالأمان والثقة، وهو ما يساعده على تفريغ مشاعره السلبية واستعادة توازنه النفسي، مؤكداً أنه يمكن للوالدين تقليل تأثير الصدمة النفسية على الطفل من خلال تقديم الدعم العاطفي في اللحظات الأولى، مما يعزز قدرته على العودة إلى حياته اليومية بشكل طبيعي.

 

وأشار خفاجي، إلى أن الأهم في هذه المرحلة هو أن يظهر الوالدان تعاطفًا ودعمًا بلا شروط، ما يساعد الطفل على الشعور بالقبول والتفهم، مضيفًا أن من الضروري تجنب اللوم أو التسرع في ردود الفعل التي قد تعزز شعور الطفل بالذنب أو الخوف، موضحًا أن  العلاج النفسي في هذه المرحلة يركزعلى تعزيز الثقة بالنفس ومساعدة الطفل على فهم مشاعره واستعادة شعوره بالأمان.

 

نصائح للوقاية والوعي المبكر

 

وأكد الدكتور وائل خفاجي، أن التعليم المبكر عن كيفية حماية الذات يعد جزءًا أساسيًا من الوقاية من التحرش. من الضروري أن يتعلم الأطفال كيفية التمييز بين التصرفات السليمة وغير السليمة، وأهمية قول "لا" إذا شعروا بأي نوع من الإزعاج أو الخطر، موضحًا أن التوعية المستمرة حول الحدود الشخصية والاحترام تساهم بشكل كبير في وقاية الأطفال من الوقوع ضحية للتحرش.

 

وأضاف الاستشاري النفسي والتربوي، أن توعية المجتمع بأهمية الحفاظ على سلامة الأطفال النفسية والجسدية أمر لا يقل أهمية عن توعية الأطفال أنفسهم، و يمكن بناء بيئة أكثر أمانًا للأطفال وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات وحماية أنفسهم بشكل فعال، من خلال برامج توعية للأهالي والمدارس.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء