أمين عام «الناتو»: تعزيز قدرات أوكرانيا ضرورة استراتيجية لوقف بوتين|فيديو
أكد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أن المرحلة الراهنة تفرض على دول الحلف مضاعفة جهودها في دعم أوكرانيا، مشددًا على أن تعزيز قدرات كييف العسكرية هو السبيل الوحيد لوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومنع توسع دائرة الصراع.
وجاءت تصريحات روته، وفق ما نقلته قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل، لتعكس حجم القلق المتزايد في العواصم الغربية من استمرار الحرب وتمدّد تداعياتها.
دعوة عاجلة لرفع الإنفاق الدفاعي
وفي تصريح يعكس حساسية اللحظة؛ قال روته: "نحن الهدف التالي لروسيا"، في إشارة واضحة إلى أن التهديدات التي تواجهها أوكرانيا اليوم قد تطال دول الناتو غدًا إذا لم يتم اتخاذ خطوات حاسمة وسريعة، وشدد على أن استمرار الحرب بهذا الشكل يكشف الحاجة الملحّة لرفع الإنفاق الدفاعي داخل دول الحلف، وزيادة الإنتاج العسكري، وتعزيز منظومات الدفاع المشتركة.
وأشار إلى أن التباطؤ في دعم أوكرانيا لن يُضعف كييف وحدها، بل سيؤدي إلى إضعاف الجبهة الأوروبية بالكامل، ما يمنح روسيا فرصة أكبر لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، وأضاف أن دول الحلف لا تمتلك رفاهية الانتظار، بل يجب أن تتحرك بشكل عاجل لتقوية دفاعاتها وتطوير قدراتها الصناعية العسكرية بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة.
رسالة وحدة في مواجهة التهديدات الروسية
أكد روته، أن "أوروبا والولايات المتحدة يمكنهما التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا"، في إشارة إلى أن الجبهة الغربية لا تزال موحدة رغم التباينات التي شهدتها الشهور الأخيرة حول مستويات الدعم العسكري والمالي، وأوضح أن الشراكة الأوروبية–الأمريكية هي العمود الفقري لسياسة الردع، وأن أي انقسام بين الجانبين قد يُنظر إليه في موسكو على أنه فرصة لتعزيز نفوذها وتعديل موازين القوى.
وشدد على أن التنسيق بين واشنطن وبروكسل ضرورة استراتيجية لضمان استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة الثقيلة، والدفاعات الجوية، والذخائر، وكل ما تحتاجه لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة.
الناتو أمام اختبار تاريخي: تعزيز الجبهات وتوسيع الإنتاج العسكري
يرى روته، أن دول الناتو مطالَبة اليوم بإعادة هيكلة منظومتها الدفاعية وتسريع وتيرة التصنيع العسكري، موضحًا أن التهديدات الحالية تتجاوز حدود أوكرانيا، وتمس الأمن الأطلسي بأكمله، وأضاف أن زيادة الإنفاق الدفاعي ليست مجرد "خيار سياسي"، بل ضرورة تفرضها طبيعة الحرب الدائرة على أبواب أوروبا.