محمود الهباش: قبلنا خطة الرئيس ترامب لوقف الإبادة الجماعية في غزة|فيديو
أكد الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني وقاضي قضاة فلسطين، أن القيادة الفلسطينية تتابع بدقة كل الخطوات الصادرة عن البيت الأبيض، بما في ذلك ما نشره موقع "أكسيوس" بشأن التوافق على تعيين جنرال أمريكي لقيادة قوة استقرار دولية في قطاع غزة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المرتبطة بوضع القطاع وإدارة المرحلة المقبلة.
عودة السلطة الوطنية هي الطريق الوحيد لإنهاء الفوضى وبناء الأمن
وفي مداخلة مع الإعلامي أحمد أبو زيد، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، شدد الهباش، على أن الرؤية الفلسطينية ثابتة وواضحة منذ البداية: لا أمن ولا استقرار في غزة دون عودة السلطة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع وتحمل مسؤولياتها الكاملة فيه.
وأكد أن هذه الرؤية ليست مجرد موقف سياسي، بل هي الخيار الوحيد الذي يمكن أن يجعل من غزة منطقة آمنة، لا تشكل تهديدًا لأحد، وفي الوقت ذاته لا تتعرض لاعتداءات أو حصار أو عمليات عسكرية مستمرة، وأشار إلى أن السلطة الوطنية هي الجهة الشرعية الوحيدة القادرة على إدارة القطاع وفق القانون والقرار السياسي الفلسطيني الموحد.
تحذيرات فلسطينية من بدائل غير واقعية
حذر مستشار الرئيس الفلسطيني من أن أي حديث عن بدائل أخرى لحكم القطاع، سواء كانت عبر تشكيل إدارات جديدة أو فرض ترتيبات أمنية خارجة عن إطار الشرعية الفلسطينية، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور، وأوضح أن التجارب السابقة أثبتت أن تجاوز السلطة الفلسطينية يُنتج فراغًا سياسيًا وأمنيًا قد يدفع المنطقة نحو مزيد من الاضطراب، بل وقد يتسبب في تهديدات جديدة تمتد إلى الأمن الإقليمي وربما الأمن الدولي.
وأشار إلى أن القوى الدولية تدرك اليوم أن استمرار الوضع الحالي في غزة بات يمثل تهديدًا حقيقيًا يتجاوز حدود المنطقة، وأن أي حل واقعي يجب أن ينطلق من دعم الشرعية الفلسطينية وتمكين مؤسسات الدولة من أداء دورها الطبيعي داخل القطاع.
خطوة اضطرارية لحماية المدنيين وفتح الطريق أمام حل دائم
اختتم الهباش، تصريحاته بالتأكيد على أن قبول خطة ترامب، رغم التحفظات الفلسطينية عليها في مراحل سابقة، جاء بدافع إنساني ووطني في المقام الأول، فالهدف المباشر هو وقف الإبادة الجماعية ضد المدنيين، ووقف نزيف الدم، وفتح نافذة أمل نحو مرحلة جديدة تعيد لقطاع غزة أمنه واستقراره وتضعه على طريق الحل السياسي الدائم.
وأكد أن القيادة الفلسطينية ستستمر في العمل دبلوماسيًا وسياسيًا لضمان تنفيذ ما يخدم الشعب الفلسطيني ويحمي حقوقه، وصولًا إلى دولة فلسطينية مستقلة على كامل الأراضي المحتلة وعاصمتها القدس الشرقية.