رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يوسف القعيد: أتمنى أن يمتلك المصريين والعرب إحساس نجيب محفوظ بالوقت

 الكاتب والروائي
الكاتب والروائي المصري يوسف القعيد

قال الكاتب والروائي المصري يوسف القعيد، إن نجيب محفوظ كان شخصية أدبية ذات تاريخ طويل وعميق، إذ أبدع بشكل مميز وترك بصمة واضحة في الأدب العربي والعالمي، مضيفًا أنه تناول حياة محفوظ بعمق في مؤلفاته، واكتشف العديد من جوانب شخصيته الإنسانية التي كانت غير معروفة للقارئ العادي، ما يزيد من قيمة هذه الشخصية الأدبية الكبيرة.

 سمات حياة نجيب محفوظ

أوضح القعيد، في لقاء له ببرنامج "صباح جديد" على قناة القاهرة الإخبارية، أن نجيب محفوظ كان يتعامل مع الكتابة والقراءة بجدية مطلقة، إذ كان يمتلك نظامًا صارمًا في حياته اليومية، إذ كانت ساعات القراءة والكتابة وحتى الجلوس في المقهى محددة بدقة، مضيفًا أنه كان كمن يمتلك "ساعة بيولوجية" دقيقة، تمكنه من إدارة وقته بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أنه يتمنى أن يمتلك المصريين والعرب هذا الإحساس العميق بالوقت واستثماره بشكل مثالي.

 

 

إحساسه بالوقت سبب تميزه عن جيله

أكد يوسف القعيد، أن قدرة نجيب محفوظ على استثمار الوقت كانت من العوامل التي ميزته عن كثير من أدباء جيله، لافتًا  إلى أن محفوظ كان يشعر دائمًا أن لديه رسالة مهمة يجب أن يؤديها، وأنه كان يخصص وقتًا دقيقًا للقراءة والكتابة، مضيفًا  أن محفوظ كان أيضًا يحترم آراء الآخرين حتى لو اختلف معهم فكريًا، مما يعكس سعة أفقه وتقديره للآخر.

 

التفرد والإبداع من خلال الانضباط

كان لإحساس نجيب محفوظ العميق بالوقت والتزامه الشديد به دور كبير في تفرّده في عالم الأدب،  أشار القعيد، إلى أن هذه الصفة جعلت محفوظ دائمًا في حالة إنتاجية عالية، مما ساعده على ترك إرث أدبي فريد من نوعه، ورغم الانضباط الشديد، كانت لديه قدرة على التعامل مع التحديات والمواقف الحياتية بمرونة وواقعية.

 

مواقف إنسانية لن ينساها القعيد

 

تجربة إنسانية مع نجيب محفوظ

أضاف القعيد، أنه كان هناك العديد من المواقف الإنسانية التي لا ينساها مع نجيب محفوظ، أحد أبرز هذه المواقف كان عندما مرض القعيد ودخل المستشفى، حيث كان نجيب محفوظ يتواصل معه يوميًا للاطمئنان على صحته، وكانت زوجته الراحلة عطية الله إبراهيم تسأل عن حالته الصحية بشكل شبه يومي، أكثر من أفراد عائلته، مشيرًا إلي أن هذا الموقف يعكس عميق إنسانية نجيب محفوظ ووفاءه الكبير.

 

محفوظ فيض من الإنسانية والعطاء

أكد القعيد أن محفوظ كان يمتلك قدرًا هائلًا من الإنسانية، كما كان محبًا للناس ومتعاونًا معهم. جلسات القعيد مع محفوظ كانت تفتح له الأفق للتعرف على العديد من الأدباء المصريين والعرب والعالميين، حيث كان محفوظ دائمًا يحرص على تعريف ضيوفه ببعضهم البعض، ويتيح لهم الفرصة للنقاش والتفاعل. ورغم أنه كان أكثر استماعًا من تحدثًا، إلا أن حديثه كان دائمًا دقيقًا وواضحًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء