رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أطباء بلا حدود: السودان يحتاج التدخل الدولي لإنقاذ 9 ملايين نسمة| فيديو

الكارثة الإنسانية
الكارثة الإنسانية في السودان

أطلق كينيث لافيل، مدير العمليات في منظمة "أطباء بلا حدود"، نداءً إنسانيًا عاجلًا للمجتمع الدولي، محذّرًا من أن السودان يواجه واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية في العالم، مع تهديد سوء التغذية لحياة نحو 9 ملايين شخص، مؤكدًا أن الوضع في السودان “أشد خطورة مما يتصوره كثيرون”، وأن الاحتياجات الإنسانية تتجاوز بكثير ما هو متاح من تمويل ودعم لوجستي.

نقص تمويل أممي حاد

وأشار كينيث لافيل، وخلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، إلى أن المنظمة تعمل بأقصى طاقتها داخل معظم ولايات السودان، إضافة إلى تقديم مساعدات في تشاد وجنوب السودان وبلدان الجوار التي تستقبل موجات نازحين ضخمة، موضحًا أن تمويل الأمم المتحدة كان غير كافٍ حتى قبل موجة العنف الأخيرة، إلا أن الأشهر الـ12 الماضية شهدت خفضًا كبيرًا في التمويل الإغاثي، ما يهدد بحدوث تدهور إنساني أكبر خلال الفترة المقبلة.

وقال مدير العمليات أطباء بلا حدود، إن استمرار خفض التمويل سيؤدي إلى “تدهور سريع وخطير”، خصوصًا أن البلاد تقترب من 1000 يوم من النزاع المسلح، مشيرًا إلى أن هذه الأيام حملت “معاناة لا تُطاق، وجوعًا متزايدًا، وعنفًا مستمرًا"، وأن المجتمع الدولي مطالب بـ"تحمل المسؤولية والوقوف إلى جانب الشعب السوداني قبل فوات الأوان"، مضيفًا أن المنظمة تعمل بموارد محدودة لا تتناسب مع حجم الأزمة المتفاقمة.

تسجيل الانتهاكات.. هل هو مطلوب؟

وخلال الحوار، طُرح على كينيث لافيل، سؤال حول ما إذا كانت المنظمة مطالبة بتوثيق الانتهاكات والانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها الأطراف المختلفة، سواء في الفاشر أو كردفان أو مناطق أخرى، مشددًا على أن "أطباء بلا حدود" تعتمد نهجًا ثابتًا يقوم على تقديم الدعم الطبي للضحايا في مناطق النزاع حول العالم، مضيفًا: “نحن نشهد على ما يحدث ونرفع صوت الذين يعانون، لكن مهمتنا الأساسية هي إنقاذ الأرواح وليس الانخراط في الصراعات السياسية”.

وتحدث كينيث لافيل، بتفصيل عن الوضع في مدينة الفاشر، التي عانت أكثر من 500 يوم من الحصار قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وأن الناجين الذين تمكنوا من الفرار وصفوا “قتلًا جماعيًا، تطهيرًا عرقيًا، عنفًا جنسيًا، تعذيبًا، اختطافًا، وتدميرًا واسعًا”، وهي شهادات وصفها بأنها “بالغة القسوة وتكشف عمق الفظائع، كاشفًا أن المنظمة غير موجودة حاليًا داخل الفاشر، لكن نحو 10 آلاف من سكانها وصلوا إلى منطقة الطويلة حيث تتواجد فرق الإغاثة، مشيرًا إلى أن هذا العدد “لا يمثل إلا جزءًا ضئيلًا من سكان المدينة المنكوبة”.

كينيث لافيل - مدير العمليات في منظمة
كينيث لافيل - مدير العمليات في منظمة "أطباء بلا حدود"

رحلة هروب محفوفة بالموت

وأوضح كينيث لافيل، أن الذين وصلوا إلى الطويلة هربوا سيرًا على الأقدام أيامًا طويلة، مختبئين خلال ساعات النهار خوفًا من الاستهداف، في ظروف وُصفت بأنها “غير آدمية على الإطلاق"، مؤكدًا أن هذه الشهادات تفتح الباب أمام “أسئلة كبرى حول مصير الآلاف الذين لم يتمكنوا من الفرار”، وهو ما يجعل التدخل الدولي ضرورة ملحّة لا تحتمل التأجيل، وأن الوضع في السودان “بلغ مرحلة الانهيار الكامل”، وأن الاستمرار في تجاهل الأزمة سيؤدي إلى خسائر بشرية لا يمكن تعويضها، قائًلا: “الشعب السوداني يعيش أسوأ كارثة إنسانية في تاريخه المعاصر… وعلى العالم أن يتحرك الآن”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء