تراجع حاد في أسعار النفط وسط عاصفة مالية وجيوسياسية
شهدت أسواق الطاقة هزة قوية مع هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ أكتوبر، متأثرةً بموجة خسائر ضربت الأسهم والأصول عالية المخاطر، حيث انخفض خام برنت إلى ما دون 62 دولاراً للبرميل بعد أن بدّد مكاسب مبكرة بلغت 0.7%.
ضغوط مالية تفوق التوقعات
جاء الهبوط مدفوعاً بنتائج مالية مخيبة لشركات نفطية كبرى، وهي نتائج ضغطت على السوق رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وكاراكاس، في خطوة أشعلت الموقف، صادرت القوات الأمريكية ناقلة نفط خاضعة للعقوبات، فيما اعتبرته فنزويلا "عملاً من أعمال القرصنة"، وتصدّر فنزويلا، صاحبة أكبر احتياطي نفطي عالمي، نحو 586 ألف برميل يومياً معظمها إلى الصين.
فائض يلوح في الأفق
التوقعات لسوق النفط تزداد قتامة، إذ يتوقع محللون أن تتجاوز زيادات إنتاج "أوبك+" والولايات المتحدة ضعف نمو الطلب العالمي، ما يمهد لفائض كبير في المعروض. ورغم أن وكالة الطاقة الدولية خفّضت تقديراتها للفائض لأول مرة منذ مايو، إلا أنها لا تزال تتوقع تخمة كبيرة في الإمدادات.
تحليلات مستقبلية: 2025 و2026
يرجّح إريك لي من "سيتي غروب" أن تكون زيادة المخزونات في 2026 أعلى من 2025، لكن الطلب الصيني القوي والمخاطر الجيوسياسية يمكن أن يخففا حدة الفائض خارج الصين ويساهما في تجديد المخزونات المنخفضة عالمياً.
ساحة بحرية ملتهبة
على جبهة أخرى، عادت أوكرانيا لتصعيد هجماتها على أسطول الظل الروسي، مستهدفة ناقلة جديدة في خامس هجوم على ناقلات مرتبطة بروسيا منذ نهاية الشهر الماضي، بالتزامن مع جهود أمريكية لدفع الجانبين نحو وقف إطلاق النار.