بالمية المغلية.. سيدة ترفع دعوى خلع على زوجها بسبب تعذيبه لأبنهما
مشاهد خلت من مشاعر الأبوة، قام خلالها الأب بدور الجلاد، الذي لم يرق ولم يلين أمام صرخات طفلة الذي لم يتجاوز الـ 5 سنوات، معتقدًا أنه يقومه ويعلمه ولكنه ترك على جسده آثار تعذيب، حتى لو تم محوها فأنها لا شك ستترك آثرًا بروحه لن تمحوه سنين عمره القادمة، وهذا كان سبب رفع سيدة دعوى خلع على زوجها برقم 6851 لسنة 2025م، في محكمة الأسرة بمصر الجديدة.
زوجة تروي تعذيب زوجها لنجلهما لعدم سمعه الكلام
انهارت الزوجة أمام هيئة المحكمة قائلة: لم يكن غضب لحظي أو اندفاع شيطاني منه ضد صغيرنا، ولكن كان نفس الزوج والأب الذي هو ملجأنا في الحياة، لكن في أكثر من مرة يغضب من الصغير ويذهب لغلي الماء ثم يسكبها عليه.

الأب ملجأه الوحيد وحماه أصبح في ذات الوقت جلاده
وتابعت الزوجة في حديثها: عندما أبعده عن صغيرنا، الذي كان يرتعد من الخوف بكل مرة يعاقبه بها، كان يقوم بضربي وسبي وأنني أربيه تربية غير سوية، لكن في آخر مرة انتفض قلبي لأن الأب الذي هو ملجأه الوحيد ودرعه وحماه، أصبح في ذات الوقت جلاده الذي سكب الماء المغلي على وجهه وجسده وهو لا يبالي بما قد يلقاه الطفل من أذى نفسي، أو تشوه جسدي، ليترك على جسده ندبات، أوضحها الكشف الطبي على الطفل في وقت سابق.
التقرير الطبي يكشف تعذيب الأب لنجله
واستكملت الزوجة، أن الكشف الطبي أظهر أن تلك المرة لم تكن الأولى التي يتعدى خلالها على صغيرنا، لأن جسد الطفل مشوه بجروح، وندبات مضى عليها الوقت، وأنا لم أكذب في شيء، لكن ما دفعني برفع دعوى خلع، هو اعتياد زوجي ممارسة تلك الأساليب الوحشية بحق ابننا الذي لم يتجاوز الـ 5 سنوات، وهذا بمبرر أنه لم يسمع الكلام ويتراجع مستواه الدراسي، معللًا أنه يريده أن يكون بين صفوف المتفوقين، لا يعلم أن سبب تراجع المستوى الدراسي للطفل هو الأذى النفسي الذي تسبب به.

تعذيب الصغير أقوى من طاقة احتماله
وأضافت الزوجة قائلة: تلك المرة خرجت صرخات مرتفعة هزت أرجاء منطقة مصر الجديدة، فلم يستطع الطفل كتمها بداخله، تلك المرة كان آلم التعذيب أشد من طاقة احتماله، فكان المشهد قاسي اختلطت خلاله دموعي أنا ونجلي، ضممته إلى جسدي كي أخفف ألامه.
واختتمت الزوجة حديثها، حين عالجت تشوهاته الناتجة عن إصابته بالحروق المتفرقة بالجسد، ذهبت على الفور لرفع دعوى خلع ضد زوجي لأنه رفض تطليقي بشكل رسمي، وأرغب من هيئة المحكمة أن تنصرني على هذا الشخص الذي حول حياة طفلنا إلى مأساة مستمرة معه طوال العمر.