في تذكار نياحته.. من هو القديس بطرس الرهاوي «أسقف غزة»؟
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الأول من شهر كيهك، بتذكار نياحة القديس «بطرس الرهاوي» أسقف غزة، أحد أعلام القداسة في القرن الثالث، والذي عُرف بزُهده العميق وجهاده الروحي وتمسكه بالإيمان حتى آخر لحظات حياته.
نشأة القديس وبدايات حياته
وُلد القديس بطرس بمدينة الرها في أوائل القرن الثالث لأسرة مرموقة، وعند بلوغه سن العشرين قدّمه والده إلى الملك ثاؤدسيوس ليكون ضمن حاشيته، ورغم وجوده في البلاط الملكي، اختار حياة النسك والصلاة، وكان يحرص على اقتناء أجساد القديسين الشهداء القادمين من بلاد الفرس.
بعد سنوات من الخدمة في البلاط، ترك القديس بطرس الحياة الملوكية واتجه إلى أحد الأديرة ليمارس الحياة الرهبانية، وبالرغم من زهده، رُسِم أسقفًا على غزة وما يتبعها من القرى دون رغبته. وتذكر السير أن أول قداس احتفل به شهد معجزة، إذ فاض من الجسد دم كثير ملأ الصينية.
خدمته ورؤياه السماوية
وأثناء وجوده في بلاد الغور بين أورشليم ودمشق، كان يصلّي في عيد القديس بطرس السكندري، فظهر له القديس وأبلغه بأن الرب يدعوه لينضم إلى صفوف القديسين.
وجمع شعبه وثبّتهم على الإيمان، ثم مدّ يديه وأسلم الروح في اليوم الأول من كيهك.
وبحسب كتاب السنكسار، حُفظت رفات القديس بطرس الرهاوي في دير طوهانادون (دير الزجاج)، وبقيت ذكرى جهاده الروحي وإخلاصه للإيمان علامة مضيئة في سجل قديسي الكنيسة.

