صحفيو غزة في صدارة المشهد.. 2025 العام الأكثر دموية على الصحافة| فيديو
استعرضت قناة " القاهرة الإخبارية" تقارير دولية ومتابعات صحفية عالمية سلطت الضوء على عام 2025 بوصفه "عاماً دموياً بامتياز" على الصحافة، خاصة في مناطق النزاعات، وكشف تقرير أذاعته قناة "القاهرة الإخبارية" لمنظمة "مراسلون بلا حدود" بعنوان "حصيلة 2025: عام دموي للصحفيين" عن أن عدد الصحفيين الذين سقطوا خلال أداء واجبهم المهني ارتفع إلى ما يزيد عن 67 صحفياً على الأقل خلال العام.
أكد تقرير “ القاهرة الإخبارية” أن هذه الحصيلة المرتفعة سببها "كراهية الصحفيين"، مشيراً إلى أن قطاع غزة: كان مسرحاً لدماء نحو نصف الصحفيين الذين سقطوا عالمياً، وأن السودان كان بدوره "ساحة لحرب تفتك بأهل المهنة ذاتهم على نحو غير مسبوق"، كما أِشارت المؤشرات إلى أن القوات الإسرائيلية نفذت "حملة ممنهجة" لتشويه صورة الإعلاميين في غزة، بالتوازي مع ضربات موجهة استهدفتهم مباشرة، مما ساهم في بلوغ هذا الرقم القياسي من الضحايا.
دخول الصحفيين الدوليين غزة
كما أِاشارت القناة تقرير لـ "نيويورك تايمز" أن المحكمة العليا في إسرائيل منحت الحكومة مهلة جديدة (هي التاسعة منذ 2024) للرد على التماس يطالب بالسماح للصحفيين الدوليين بالدخول إلى غزة، ما يبقي الحظر المفروض منذ عامين على حاله، ويحول دون أي توثيق مستقل للدمار والانتهاكات، لافتا إلى أن إسرائيل تكتفي بـ جولات إعلامية خاضعة لرقابة الجيش، بينما تقتل أعداداً كبيرة من الصحفيين الفلسطينيين دون أي مساءلة.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن الصحفيين الإسرائيليين عقدوا مؤتمراً لـ "إنقاذ حرية الصحافة"، في الوقت الذي يغض فيه الإعلام الإسرائيلي الطرف عن مسؤوليته ويمارس رقابة ذاتية خانقة، مغطياً الحرب "من دون غزيين" ومكرساً الرواية العسكرية الإسرائيلية.
تصاعد العنف الرقمي
في سياق متصل بتحديات المهنة، أبرزت صحيفة "واشنطن بوست" تقرير هيئة الأمم المتحدة للمرأة، الذي كشف عن تصاعد خطر العنف الرقمي الذي يهدد الصحفيات، حيث أن أكثر من ثلثي الصحفيات يتعرضن لعنف رقمي، وأكدت 40% منهن أن هذا العنف تحول إلى هجمات حقيقية على الأرض، ويحذر التقرير، الذي يستند لشهادات من 119 دولة، من انتشار المحتوى غير الحقيقي وأدوات الذكاء الاصطناعي التي تضاعف هذه الاعتداءات.
على صعيد آخر، وصف المراسل الصحفي إيوان ماكسكيل في صحيفة "الجارديان" عودته إلى الضفة الغربية بعد 20 عاماً ليجد واقعاً "أشد قسوة"، ولفت إلى انتشار غير مسبوق للمستوطنين وتضاعف في أعداد الحواجز لتصل إلى 849 حاجزاً، تخنق القرى وتعزل المزارعين عن أراضيهم، موضحا أنه يتم هذا التمدد الاستيطاني فوق كل تلة بـ "حماية واضحة لقوات جيش الاحتلال"، في مقابل "حياة فلسطينية منهكة" تحل محلها "حالة يأس عام".
عام دموي
تعليقاً على هذه الحصيلة، أكد الدكتور محمد العريمي، نقيب الصحفيين العمانيين وعضو الهيئة التنفيذية بالاتحاد الدولي للصحفيين، من مسقط، أن العام الحالي هو "عام دموي بامتياز"، وأن منطقة الشرق الأوسط شكلت قرابة أكثر من 60% من الانتهاكات، مشيرا خلال لقاء له على قناة " القاهرة الإخبارية" إلى أن الاستهداف في غزة كان "مباشراً وممنهجاً" وأن العامل الأهم الذي سمح بهذا التمادي هو "الإفلات من العقاب".
وتابع: “هذا الاجرام المنظم يحدث لأن الأدوات الأممية ضعيفة. القانون الدولي لا يُنفذ. لولا عدم العقوبة وعدم حماية الصحفيين، لما تمادت هذه الدول في قتل الصحفيين الذين يحاولون إيصال السرد الصحيح للعالم”، مطالبا المؤسسات الأممية بأن تتحمل مسؤولياتها تجاه هذا "الإجرام المنظم" الذي يهدد عمل الصحفيين حول العالم.