رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوضاع مأساوية.. 300 ألف خيمة يحتاجها النازحون في غزة لمواجهة الشتاء| فيديو

النازحين في غزة
النازحين في غزة

كشف أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، عن معاناة النازحين في الخيام بقطاع غزة في ظل حالة الطقس السئ التي يشهدها القطاع في فصل الشتاء، مؤكدا أن قطاع غزة لم يصل بعد إلى ذروة فصل الشتاء، ومع ذلك تعيش الأوضاع الإنسانية مأساة حقيقية بسبب المنخفض الجوي الحالي، موضحا أن الجهود المبذولة لم ترتقِ لمستوى الأزمة، مؤكداً أن الإمكانيات المتاحة محدودة جداً سواء على صعيد المعدات والآليات أو الخيام.

وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ، خلال مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن عدد الخيام التي وصلت لا يتجاوز 40,000 خيمة، في حين تبلغ الحاجة الفعلية نحو 300,000 خيمة لمواجهة تداعيات النزوح القسري الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مضيفا أن نقص المعدات والآليات يعوق جهود إنقاذ الأرواح وسد قنوات تسرب المياه القادمة من مناطق تحتلها إسرائيل، والتي تصب في المناطق الساحلية الغربية المنخفضة، حيث يعيش نحو 2.2 مليون نسمة.

تدمير البنية التحيتة

وأكد أن تدمير الاحتلال للبنية التحتية، خصوصًا شبكات الصرف الصحي، فاقم الوضع الإنساني، مضيفاً أن تراكم النفايات يزيد من المخاطر الصحية، لافتا إلى وجود نحو 61 مليون طن من الركام في مختلف المناطق، وأن آلاف العائلات تواجه خطر انهيار منازلها، حيث سقط منزلان بالفعل، وقد تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من الانهيارات.

في تغطية ميدانية خاصة لقناة "الحدث"، تفقد فريق القناة أحد مراكز الإيواء في دير البلح وسط قطاع غزة، بعد أن أغرقت مياه الأمطار خيام النازحين بشكل كامل، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي تتفاقم مع كل منخفض جوي يضرب القطاع، بينما أوضح مراسل الحدث، أسامة الكحلوت أن الليلة الماضية كانت من أقسى الليالي التي عاشها سكان غزة منذ بداية النزوح، حيث تسببت الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة في إغراق آلاف الخيام المصنوعة من النايلون والقماش المهترئ، والتي لا توفر أي حماية من البرد أو المياه.

معاناة النازحين في قلب العاصفة

وخلال البث المباشر، نقل الحدث، شهادة إحدى السيدات النازحات التي وصفت ليلتها بـ"المرعبة"، موضحة أنهم ظلوا طوال الليل يعصرون الأغطية والفُرش بعد أن تسربت المياه من كل اتجاه داخل الخيمة، وأن الأطفال ناموا على فرش مبللة بالكامل، دون وجود أي وسيلة للتدفئة أو مواد عازلة تحميهم من البرد القارس، بينما تنتشر المياه في كل ركن، وتحولت الأرض إلى برك من الطين والمياه الراكدة.

وخلال جولة قناة الحدث، داخل المخيم، ظهرت عشرات الخيام وقد غرقت بشكل شبه كامل، فيما تحدث رجال ونساء مسنون عما مرّوا به طوال الليل، فيما أكدت إحدى السيدات أنها لم تشهد أسوأ من هذه الليلة منذ عقود، قائلة إنهم ظلوا يحفرون "جوراً" داخل الأرض بأيديهم لتصريف المياه، في محاولة يائسة لإنقاذ ما تبقى من فراش وأمتعة، كما وثق حالات صادمة لأطفال يلعبون وسط المياه الباردة لغياب أي مكان آمن، إضافة إلى مشاهد لمناطق مخصصة لقضاء الحاجة وقد غمرتها مياه الأمطار ومياه الصرف، ما ينذر بكارثة صحية حقيقية.

مشاهد كارثية داخل المخيم

وأكد مراسل الحدث، تسجيل حالة وفاة لطفلة في أحد مراكز الإيواء بغرب خان يونس نتيجة التجمد من شدة البرد، في استمرار لسلسلة المآسي التي يعيشها النازحون منذ بداية الحرب، إلى أن قرابة 90% من مراكز الإيواء في المنطقة الجنوبية غرقت في ساعات الصباح الأولى، ما جعل آلاف العائلات بلا مأوى أو غطاء، في ظل توقعات بليالٍ أكثر قسوة مع استمرار المنخفض.

خلال الجولة، دعا النازحون المؤسسات الدولية والإنسانية لمدّهم بأبسط الاحتياجات العاجلة، مثل الخيام السليمة، البطانيات، الفُرش، الملابس، وحليب الأطفال، وسط تأكيدات أن ما يصل من مساعدات "قليل جداً ولا يكفي لسد جزء بسيط من الاحتياجات"، وأن الاتصالات مستمرة منذ ساعات الصباح مع المؤسسات الدولية، محذراً من تدهور الأوضاع خلال الساعات المقبلة إذا لم يتم التدخل فوراً لتوفير وسائل حماية من الأمطار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء