حسين حمودة: حضور «نجيب محفوظ» لا يغيب مهما مر الزمن| خاص
قال الناقد الكبير الدكتور حسين حمودة، إن نجيب محفوظ، في ذكرى ميلاده وبعد سنوات طويلة على رحيله، لا يزال حاضرًا حضورًا متعدد المستويات؛ سواء من خلال الإقبال المتزايد على قراءة أعماله الغزيرة والمتنوعة، أو من خلال مشاهدة الأفلام التي ارتبطت باسمه، أو عبر الاهتمام المتواصل بترجمة كتاباته إلى لغات عالمية حية.
«محفوظ» لن يصبح مجرد كاتب عابر
أوضح «حمودة» في تصريحاته لـ«إيجبتك»: أن هذا الحضور اللافت يجعل من الصعب أن يتحول محفوظ إلى مجرد كاتب عابر؛ مشيرًا إلى أنه خلال مسيرته الإبداعية ظل منشغلًا بقضايا الوجود الإنساني، وهي قضايا تتجاوز حدود الزمن، كما ظل وفيًا للمغامرة الفنية القادرة على البقاء، باحثًا دومًا عن إضافات جمالية تستكشف أشكالًا أدبية جديدة، مؤكدا أن هذا الحضور يجعله ابنًا بارًا لزمنه، وحاضرًا في زمننا، وقادرًا على البقاء حاضرًا في أزمنة طويلة قادمة.
«محفوظ» حاضر في معظم المعارض الثقافية
أضاف أن اختيار اسم الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام يعد اختيارًا موفقًا للغاية، مشيرًا إلى أن محفوظ كان ولا يزال حاضرًا في معظم المعارض الثقافية على مدار عقود طويلة، حتى في الأعوام التي لم يُعلن فيها اسمه كشخصية رسمية للمعرض.
وتابع أن هذا الاختيار موفق على مستويات متعددة، فمسيرة نجيب محفوظ الإبداعية الحافلة وإسهاماته الكبيرة في تطوير الرواية العربية، إلى جانب حضوره العالمي ضمن مسيرة الإبداع الإنساني، تجعل منه رمزًا ثقافيًا جديرًا بأن يحمل اسمه دورة هذا العام.
واختتم أن عالم نجيب محفوظ الغني والمتنوع يتيح إمكانيات واسعة لتنظيم أنشطة ثقافية وفنية، خاصة في مجال السينما، بما يضمن نجاحًا مؤكدًا للمعرض، لافتًا إلى أن الكم الكبير من المواد الثقافية والفنية المتوفرة عن محفوظ يمكن توظيفه تقنيًا بطرق متعددة داخل قاعات المعرض، مؤكدًا أن اختيار نجيب محفوظ شخصية للمعرض هو اختيار موفق وبديهي في آن واحد.