رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أولاد حارتنا».. قصة الرواية التي مُنعت وأدت لمحاولة اغتيال نجيب محفوظ

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

رواية  نجيب محفوظ «أولاد حارتنا» تعد واحدة من أكثر أعماله إثارة للجدل في تاريخ الأدب العربي منذ نشرها كمسلسل في جريدة الأهرام عام 1950، اصطدمت الرواية بالرقابة الدينية والسياسية، ودفعت بعض المتشددين لمحاولة اغتيال مؤلفها.

جدل النشر والممنوعات

عند نشر أجزاء الرواية، هاجم شيوخ الأزهر الرواية واتهموها بالتطاول على الذات الإلهية، مطالبين بوقفها لكن محمد حسنين هيكل، رئيس تحرير الأهرام، رفض وقف النشر، ما سمح بنشر الرواية كاملة في صفحات الجريدة.

ومع ذلك، لم تُطبع الرواية كتابًا في مصر بسبب الضغوط الدينية، فتوجّه نجيب محفوظ لطباعة الرواية في لبنان عبر دار الآداب عام 1967، بينما كانت نسخ مهربة تصل مصر أحيانًا.

تدخل الحكومة والمؤسسات الدينية

بعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل عام 1988، عقدت الحكومة اجتماعًا لمناقشة طباعة الرواية، فانقسمت الآراء بين مؤيد للنشر ورافض. وفي اليوم التالي، أصدر مجمع البحوث الإسلامية تقريرًا يمنع الرواية مرة أخرى، رغم عدم وجود طلب رسمي لذلك، ما أضاف بعدًا جديدًا للجدل حول الرواية.

محاولة اغتيال الكاتب

في أكتوبر 1995، تعرض نجيب محفوظ لمحاولة اغتيال على يد شابين اتهماه بالكفر بسبب روايته المثيرة للجدل، أصيب محفوظ بجروح أدت إلى ضرر دائم في أعصاب يده اليمنى، ما أثر على قدرته على الكتابة، لكنه علق لاحقًا بعدم حقده على من حاول قتله، وتمنى لو لم يُعدم الشابان فيما بعد.

إعادة النشر في مصر

الجدل استمر حتى عام 2005 حين أعلنت دار الهلال عن نيتها نشر الرواية، لكن حقوق الملكية الفكرية حالت دون ذلك لصالح دار الشروق، التي نشرتها رسميًا في مصر عام 2006.

 لتصبح «أولاد حارتنا» متاحة للقراء بعد عقود من المنع، محافظة على مكانتها كواحدة من أكثر الروايات إثارة للنقاش في التاريخ الأدبي المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء