رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«حب حياتها تحول لكابوس».. سيدة تخلع زوجها بعد 7 سنوات بسبب عادة سيئة

خلافات زوجية
خلافات زوجية

وقفت السيدة "ك. أ" في قاعة محكمة الأسرة بالتجمع الخامس، وهي تجهش بالبكاء، وتروي للقاضي مأساتها التي استمرت 7 سنوات، لم تكن تحلم بالكثير حين تزوجت "ف. م" الموظف في إحدى شركات البترول، كانت ترى فيه شريك حياة مثاليًا، لكنه سرعان ما تحول إلى عبء ثقيل أرهق قلبها وعقلها، وجعل الحياة معه جحيمًا لا يُطاق.
 

من الحب إلى الألم والخلع

ولم يكن المال مشكلة في حياتهما، فالزوج كان ميسور الحال، لكن مشكلته الحقيقية كانت الإدمان، ولم تكن الزوجة تدرك أن الرجل الذي أحبته سيصبح يومًا ما أسيرًا لسيجارة محشوة بمخدر الحشيش، وأن بيتهما سيتحول إلى سحابة من الدخان، تخنق أحلامها وأحلام طفليها، جنى ذات الخمسة أعوام، وكريم الذي لم يتجاوز الثالثة من عمره.  

 قالت وهي تمسح دموعها أمام القاضي: "تحملتُ كثيرًا، كنت أظن أنني سأتمكن من تغييره، أنني سأكون سببًا في إقلاعه عن هذه العادة المدمرة، لكنني كنت مخطئة".


منزل بلا أمان وشخص يمتلكه الدخان

ولم يكن تعاطي الحشيش مجرد عادة مزعجة، بل كان سببًا في انهيار بيتها، حاولت مرارًا إقناعه بالإقلاع عنه، توسلت إليه ألا يُدخن أمام أطفالهما، أن يمنحهم بيئة نظيفة وآمنة، لكنه كان يرى في طلبها مجرد رفاهية لا معنى لها، "هذا بيتي، وأفعل فيه ما أشاء"، كان هذا هو رده الدائم، وكأن البيت لم يعد بيتها أيضًا، وكأن وجودها ووجود أطفالهما لا يعني شيئًا أمام متعته المؤقتة.
 

القرار الأصعب في حياة سيدة «هدم عش الزوجية بالخلع»

وعندما شعرت الزوجة أن لا شيء سيتغير، وأن سنواتها المقبلة لن تكون سوى تكرار مؤلم للماضي، قررت اتخاذ أصعب قرار في حياتها وهو أن تتركه، لم يكن الأمر سهلًا عليها؛ لكنها لم تعد ترى خيارًا آخر، فرفعت دعوى خلع أمام محكمة الأسرة، برقم 2751 لسنة 2025، وأمام القاضي، قصت تفاصيل معاناتها، طالبة الخلاص من حياة لم تعد تُطاق.  

وفي النهاية، أيدت المحكمة طلبها، لتنهي بذلك سبع سنوات من العذاب، وتبدأ حياة جديدة، خالية من الدخان والإدمان، ومليئة بالأمل لطفليها الصغيرين، وخرجت من المحكمة، ليست منتصرة تمامًا؛ لكنها بالتأكيد لم تعد مهزومة، لأنها اختارت أن تحمي نفسها وأولادها، حتى لو كان الثمن وداع رجل أحبته في يوم من الأيام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء