أنور الرشيد لـ«إيجبتك»: تحرير اليمن الجنوبى يمهد لسقوط الحوثي
، مشيراً إلى أن الانتصارات الأخيرة للشعب الجنوبي جاءت بعد صبر طويل وصمود استمر لعشرات السنوات ضد تحالف ثلاثي وهو تحالف " الحوثي ,الإصلاح ,المؤتمر " ، كان يمد الحوثيين بأسلحة وأموال ومخدرات، ويعطل أي جهود لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
الحوار
ما تقييمك لما تحقق في الجنوب العربي مؤخراً؟
تحرير الجنوب العربي يعتبر تمهيداً لسقوط الحوثيّ. الجنوب كان لفترة طويلة المصدر الرئيس لإمداد الحوثيين بالأسلحة والمال والدعم اللوجستي، وقد مكّن هذا التحالف الثلاثي المتمثل فى" الحوثي ,الإصلاح ,المؤتمر "سببا فى صمود المليشيات الحوثية لأكثر من 10 سنوات أمام الحصار وعاصفة الحزم. اليوم، وبعد تحرير الجنوب، تغيرت الخارطة كلياً، ولم يعد لذلك التحالف أي تمثيل على الأرض الجنوبية.
ماذا عن الوضع الحالي للمعارضين في المنطقة الجنوبية؟
اليوم، هذا التحالف يشعر بأنه محاصر من كل الجهات: غرباً الحصار البحري في البحر الأحمر، وجنوباً قوات المجلس الانتقالي، وشمالاً المملكة العربية السعودية. الخيارات المتاحة أمامهم محدودة: إما الاستسلام والاعتراف بالهزيمة، أو المخاطرة بمعاناة الشعب اليمني ومفاقمة الأزمة الإنسانية.
وما دور دول الخليج في المرحلة المقبلة؟
الكرة الآن في ملعب دول الخليج بالتحديد. على هذه الدول أن ترد الجميل للشعب الجنوبي وقادته الذين حرروا الجنوب العربي وقطعوا طرق الإمداد عن الحوثي، بعد أن فشل التحالف الدولي لسنوات طويلة. وأعتقد أن مكافأة الشعب الجنوبي يجب أن تكون على مستويين: الاعتراف بدولة الجنوب المستقلة، وتبني خطة مارشال خليجية لإعادة إعمار الجنوب، كما تم دعم الشعب السوري سابقاً.
وما الرسالة التي توجهها لدول الخليج؟
الشعب الجنوبي سيكون داعماً لاستقرار دول الخليج كونه يشكل العمق الإستراتيجي لهم. عدم الاعتراف بهذا الإنجاز التاريخي سيكون خطيئة تاريخية تكلف المنطقة الكثير. السؤال الأهم الآن: هل ستعترف دول الخليج بعودة دولة الجنوب وتتبنى خطة مارشال خليجية لإعادة إعمارها؟ هذا ما آمله.
واختتم أنور الرشيد تصريحه بالتأكيد على أن تحرير الجنوب العربي هو إنجاز تاريخي للشعب الجنوبي، وأن المرحلة المقبلة تتطلب دعم دول الخليج رسمياً، وإعادة إعمار الجنوب بما يحقق الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن الاعتراف بحق الشعب الجنوبي في دولته هو السبيل الأمثل لتكريس السلام والاستقرار في المنطقة.