دراسة توضح تأثير مضادات الاكتئاب أثناء الرضاعة على ذكاء الأطفال
أوضحت دراسة سويدية حديثة نتائج مطمئنة لجميع الأمهات المرضعات اللواتي يتناولن مضادات الاكتئاب، وأظهرت أن تعرض الأطفال لمثل هذه الأدوية خلال فترة الرضاعة الطبيعية لا يؤثر سلبًا على نموهم المعرفي ولا يؤثر على مستوى ذكائهم، وقد تمت متابعة نحو 97 من الأمهات وأطفالهن، في هذه الدراسة لمدة قاربت نحو 20 عامًا، حتى يتم تقييم التأثير الناتج عن تناول الأم لمضادات الاكتئاب من فئة (مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية) (SSRI)، سواء كان تناولها أثناء الحمل أو بعد الولادة خلال فترة الرضاعة، وذلك بحسب ما نشر في موقع "مديكال إكسبريس".

نتائج تأثير تناول الأم مضادات الاكتئاب على الطفل
اعتمد الباحثون في الدراسة على مقارنة القدرات الذهنية بين مجموعتين، الأولى هي الأطفال الذين تعرضوا لأدوية (SSRI) خلال الحمل فقط، والثانية هي الأطفال الذين استمر تعرضهم للأدوية عن طريق الرضاعة الطبيعية.
وأظهرت اختبارات الذكاء اللفظي والأدائي أن نتائج المجموعتين متقاربه، حيث سجل الأطفال ممن لم يتعرضوا للأدوية بعد الولادة متوسط ذكاء بلغ نحو 109، فيما حصل الأطفال المعرضون لها من خلال حليب الأم أثناء الرضاعة على متوسط بلغ 106، وهذا الفارق بسيط ولا يعتبر مؤشرًا على تأثير سلبي.
وتستخدم مضادات (SSRI) على نطاق واسع لعلاج الاكتئاب والقلق والعديد من الاضطرابات النفسية، وتعمل على زيادة مستوى السيروتونين في الدماغ حتى تساعد في تحسين المزاج.
وبالرغم من الدراسات الكثيرة عن تأثير هذه الأدوية أثناء فترة الحمل، ولكن تأثيرها أثناء فترة الرضاعة الطبيعة يظل أقل وضوحًا، وهذا ما دفع فريق من معهد كارولينسكا إلى إجراء تقييم علمي، ويعتمد على اختبارات ذكاء معيارية.

وجاء في النتائج المنشورة إن التعرض لمضادات SSRI من خلال الرضاعة الطبيعية لا يسبب أي تراجع معرفي، وهذا ما يدعم استمرار الرضاعة الطبيعية حتى مع تناول الأم لهذا العلاج، وبالتحديد إذا كانت حالة الأم النفسية تستدعي ذلك.
وتعزز هذه النتائج الفهم بأن مضادات الاكتئاب، في حالة تناولها بجرعات مناسبة وتحت إشراف طبيب، لا تمثل أي خطر على نمو الدماغ في السنوات الأولى.

