طبيب باطنة: سيطرنا علاجيًا على الفيروس المخلوي.. والمضادات الحيوية خطيرة
أكد ممدوح الصاوي استشاري الباطنة ورئيس قسم الكلى بمستشفى أحمد ماهر، إن هناك انتشارًا لفيروس تنفسي هذا العام بين الأطفال من عمر عامين لـ5 سنوات ـ وهو الفيروس المخلوي ـ لكن بصورته الحالية يظهر بأعراض غير معتادة، تتمثل في ارتفاع درجة الحرارة، وطفح جلدي على اليدين، وفقاعات صغيرة على اللسان والأغشية المخاطية، والتهاب اللثة، والرشح والكحة، وتستمر الأعراض لفترة طويلة قد تمتد لأسبوعين، ويتطلب ذلك إراحة الطفل المصاب وعزله عن إخوته بمكان جيد التهوية، مع إعطاء خافض حرارة تحت إشراف طبي، وفي حال زيادة الكحة أو الاشتباه في التهاب رئوي يجب التوجه للمستشفى فورًا.
وأضاف الصاوي في تصريحات تليفزيونية: “دور إنفلونزا” يظهر سنويًا وتتكرر أعراضه كالرشح وارتفاع الحرارة والسعال، وتتراوح شدته بين البسيط والمتوسط دون أن تصل لمستويات عنيفة، مؤكدًا أن الفيروسات الموسمية رغم اختلاف أنواعها، فإن هناك نوعًا سائدًا (predominant) كل عام، لأن الفيروس يتحور ويتغير باستمرار، لكنه يظل تحت السيطرة العلاجية، ويتم التعامل مع الحالة حسب الأعراض، وبداية الشتاء هي الفترة الأكثر نشاطًا للإنفلونزا الموسمية، وقد تكون أعراضها قوية، لكنها غالبًا تظل بين البسيطة والمتوسطة.
وحذر الصاوي في تصريحات صحفية من الإفراط في تناول المضادات الحيوية، حيث يلجأ البعض لتعاطيها كوقاية دون الحاجة لها، وهو اعتقاد خاطئ، فالإنفلونزا فيروسية ولا تعالج بالمضادات، بل تستخدم أدوية تحفظية مثل خافض الحرارة ومهدئات السعال، ويكون اللجوء للمضاد الحيوي فقط إذا تطورت الحالة لعدوى بكتيرية.

الوقاية خير من العلاج
وأشار الصاوي إلى أن الوقاية تعتمد على الالتزام بالقواعد الصحية داخل المدارس والحضانات، وأهمها ترك مسافات بين الأطفال، وتحسين تهوية الفصول، والاهتمام بالنظافة الشخصية، باعتبارها خط الدفاع الأول ضد الفيروسات التنفسية.
من جانبه كان قد أكد الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن ما يُثار حول ظهور "فيروس جديد" هذا الموسم هو معلومات غير دقيقة، موضحًا أننا نمر بموسم طبيعي تمامًا لانتشار العدوى الفيروسية، متطرقًا إلى أن فصلي الخريف والشتاء يمثلان بيئة مثالية لانتشار الفيروسات نتيجة تقلبات الطقس وارتفاع معدلات الاختلاط داخل المدارس والحضانات والجامعات.