الأونروا: الأمطار تفاقم معاناة النازحين وتغرق عشرات الخيام في غزة
أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" عن استيائها الشديد إزاء تدهور الأوضاع وتفاقم معاناة النازحين جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت بكثافة على عدة مناطق بفعل المنخفض الجوي في قطاع غزة.
وشددت الأونروا، في بيان لها حسبما أوردت قناة القاهرة الإخبارية اليوم الخميس، على أن :"الأمطار في قطاع غزة تحمل مصاعب جديدة وتفاقم الأوضاع المعيشية المتردية ويجعلها أكثر خطورة".

تفشي الأمراض
وحذرت الأونروا من تفاقم تفشي الأمراض والأوبئة جراء موجة المنخفض الجوي وتكدس النازحين في الخيام وسط انعدام النظافة مع تهالك الخيام بعد عامين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما يجعل عشرات الآلاف من النازحين في مواجهة مباشرة مع ظروف مناخية قاسية.
يأتي هذا في الوقت الذي اجتاحت فيه مياه الأمطار الخيام الهشة، وتسببت في إتلاف بعض الممتلكات البسيطة للنازحين، إضافة إلى انتشار البرك الطينية وصعوبة الحركة داخل المنطقة.
وأكدت الوكالة، أن هذه المعاناة المتفاقمة يمكن تفاديها عبر تدفّق المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يشمل الإمدادات الطبية ومستلزمات المأوى المناسبة التي تمكّن العائلات من مواجهة ظروف الشتاء القاسية بأمان وكرامة.
ويطالب النازحون الجهات المعنية بتوفير حلول عاجلة تقيهم مخاطر الطقس السيئ، وتخفف من الأوضاع القاسية التي يواجهونها مع دخول فصل الشتاء، فيما تبذل المنظمات الإنسانية المحلية جهودا لتوزيع مواد إسعافية وأغطية إضافية، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق القدرة المتاحة، ما يحتم تدخلا عاجلا لدعم النازحين وحمايتهم من مخاطر المنخفض الجوي ودخول فصل الشتاء الذي بات يشكل كابوسا لأهالي القطاع.
أدت أول عاصفة شتوية ممطرة إلى تدفق المياه على منزل غالية العطار، عبر شقوق الجدران وسقف من الصفيح، حيث وزعت الأرملة وأطفالها وأحفادها الدلاء على الأرض لاستقبال المياه، بحسب تقرير لوكالة «أسوشيتدبرس» من بيت لاهيا بقطاع غزة.
وكان منزلهم من بين عشرات الآلاف التي تضررت خلال حرب غزة التي استمرت 11 يوماً في مايو (أيار) الماضي بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على القطاع المحروم المعزول. ودُمرت مئات المنازل تماماً، ولم تبدأ جهود إعادة الإعمار حتى الآن. وتمكنت عائلات، مثل عائلة العطار، من تدارك الأوضاع بأفضل ما يمكنها، غير أن الشتاء في المنطقة الساحلية يجلب ليالي البرد القارس والعواصف الممطرة الدورية. وقالت غالية في اليوم التالي: «لم أرَ ليلة أسوأ من تلك»، بينما كانت هي وأقاربها يرفعون الأغطية والفرش على الحبال لتجف.
وخلال الحرب، تعرضت بلدة بيت لاهيا الزراعية، بالقرب من الحدود مع إسرائيل، لقصف جوي إسرائيلي مكثف أسفر عن تضرر كثير من المنازل المجاورة، وانكسار الأشجار بسبب الشظايا. وتقول إسرائيل إنها قصفت أهدافاً عسكرية فقط، وبذلت كل الجهود لتجنب المدنيين، ولكن من بين أكثر من 250 شخصاً قتلوا في غزة، كان أكثر من النصف من المدنيين، وفقاً للأمم المتحدة، في حين سقط 13 قتيلاً فقط على الجانب الإسرائيلي.