رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رفض نوبل وكرمه بوتين.. من هو الروائي الروسي ألكسندر سولجنيت؟

ألكسندر سولجنيت
ألكسندر سولجنيت

تمر اليوم ذكرى ميلاد الروائي والمؤرخ والكاتب المسرحي الروسي ألكسندر إيزايفيتش سولجنيتسين، إذ ولد في مثل هذا اليوم 11 ديسمبر عام 1918، وكان قد حصل على جائزة نوبل فى الأدب سنة 1970، وطرد من الاتحاد السوفيتى سنة 1974 وعاد إلى روسيا سنة 1994.

الأديب الذي رفض نوبل 

نال سولجنيتسين جائزة نوبل في الأدب عام 1970، لكنه امتنع عن التوجه إلى ستوكهولم لاستلامها خشية أن تمنعه السلطات السوفيتية من العودة إلى وطنه.

وقد تصاعد التوتر بينه وبين النظام بعد صدور روايتيه الشهيرتين "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش" و"أرخبيل غولاغ" اللتين كشفتا قسوة معسكرات الاعتقال السوفيتية، ما دفع السلطات في منتصف السبعينيات إلى نعته بالخيانة وتجريده من جنسيته ونفيه خارج البلاد.

من سجين إلى رمز عالمي

و لد سولجنيتسين في روستوف، وبدأ الكتابة مبكرًا رغم تخصّصه في الرياضيات والفيزياء، وأثناء خدمته العسكرية في الحرب العالمية الثانية اعتُقل بسبب رسالة انتقد فيها ستالين، ليقضي سنوات طويلة في معسكرات الغولاغ، وهي التجربة التي شكّلت الأساس لمعظم أعماله الأدبية.

أدب في مواجهة القمع

بعد الإفراج عنه تعرّض للنفي الداخلي، وأصيب بالسرطان، ثم عمل مدرسًا بينما واصل كتابة أعماله سرًا، وفي عام 1974 طُرد رسميًا من الاتحاد السوفيتي وسُحبت منه الجنسية، ليقضي نحو عشرين عامًا في المنفى بين ألمانيا الغربية والولايات المتحدة، قبل أن يعود إلى وطنه عام 1994 بعد انهيار الدولة السوفيتية.

صوت كشف “الغولاغ”

كانت روايته "يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش" المنشورة عام 1962 أول نص يسمح للقراء السوفييت برؤية معسكرات العمل القسري من الداخل. ثم جاءت أعماله الكبرى، مثل "أرخبيل غولاغ" و"جناح السرطان" و"في الدائرة الأولى", لتُحدث صدمة وتكشف حجم الانتهاكات داخل منظومة الاعتقال السوفيتية.

فضائح أدبية تهز الدولة 

بعد تسريب "أرخبيل غولاغ" ونشره في باريس، أُقيل سولجنيتسين من اتحاد الكتّاب عام 1969، ووُصف بأنه “عدو الشعب”، قبل أن يُطرد نهائيًا عام 1974 في واحدة من أكبر المواجهات بين السلطة والأدب في تاريخ الاتحاد السوفيتي.

مرشد بوتين الروحي 

مع انهيار الاتحاد السوفيتي عاد سولجنيتسين إلى روسيا ليجد استقبالًا رسميًا واسعًا وتقديرًا لإرثه الأدبي والإنساني، باعتباره شاهدًا على مرحلة مظلمة كشف حقيقتها أمام العالم، وفي سنواته الأخيرة ارتبط اسمه بوصف “المرشد الروحي لفلاديمير بوتين”، إذ رأى فيه الرئيس الروسي صوتًا أخلاقيًا يساعد المجتمع على فهم تاريخه السوفيتي، وقد كرمه الكرملين في أكثر من مناسبة تقديرًا لدوره الفكري وتوثيقه لحقبة الغولاغ.

رحل ألكسندر سولجنيتسين، في الثالث من أغسطس 2008 بعد مسيرة أدبية وسياسية حافلة تركت أثرًا عميقًا في تاريخ الاتحاد السوفيتي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء