بيان الأحزاب المصرية يدعو لحماية سيادة فنزويلا ووقف “البلطجة الدولية”
أصدرت بعض الأحزاب المصرية الداعمة لدول أمريكا اللاتينية بيانًا حذّرت فيه من خطورة التصعيد الأمريكي الأخير تجاه جمهورية فنزويلا البوليفارية، مؤكدة أن ما تقوم به الولايات المتحدة يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
وأكد البيان أن السياسات الأمريكية لم تتوقف عند العقوبات الاقتصادية والحصار السياسي، بل وصلت إلى حد التهديد المباشر للرئيس نيكولاس مادورو بترك منصبه فورًا، وإلا سيتم إسقاطه بالقوة، معتبرة ذلك سابقة خطيرة في العلاقات الدولية وممارسة استعمارية لا يمكن قبولها.
وشدد البيان على أن الولايات المتحدة تُبرّر تدخلها بذريعة “الحرب على المخدرات”، بينما الحقيقة الواضحة — بحسب البيان — هي أطماعها المباشرة في احتياطي النفط الفنزويلي، الأكبر عالميًا، معتبرة ذلك امتدادًا لسياسات الهيمنة التي تذرعت سابقًا بـ"أسلحة الدمار الشامل" في العراق و"الحرب على الإرهاب" في أفغانستان.

أبرز ما جاء في البيان:
رفض قاطع لأي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية لفنزويلا أو أي دولة مستقلة.
تضامن كامل مع فنزويلا شعبًا ودولة، ودعم حقها في اختيار نظامها السياسي والاقتصادي دون ضغوط خارجية.
دعوة عاجلة للأمم المتحدة ومجلس الأمن للتحرك لمنع أي انتهاك لسيادة فنزويلا، وتحمل مسؤولياتهما في حماية السلم الدولي.
مناشدة المجتمع الدولي لاعتماد الحوار والدبلوماسية بدلًا من التصعيد والتهديد باستخدام القوة.
تحذير من أن أي عدوان أمريكي سيواجه ردود فعل عالمية واسعة، وسيُعد تحديًا مباشرًا للشرعية الدولية.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن فنزويلا "ليست وحدها"، وأن الدفاع عن سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها هو واجب إنساني وأخلاقي، داعيًا القوى الحرة حول العالم للوقوف ضد الهيمنة والتدخلات الأجنبية ودعم السلام بين الأمم.
وتشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، توتراً غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من التصريحات الحادة والإجراءات العسكرية والاقتصادية، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة الأزمة وتأثيرها على أسواق الطاقة والاستقرار الإقليمي في أمريكا اللاتينية والعالم.
حيث أطلقت واشنطن تصريحات تتهم فيها كاراكاس بتهديد الأمن الإقليمي ودعم شبكات تهريب وجماعات مسلحة، بينما وصف الرئيس نيكولاس مادورو التحركات الأمريكية بأنها «بلطجة سياسية وعقوبات جائرة تستهدف إسكات فنزويلا».