إسلام كمال: وجود الدولة في سوق الإسكان أدى إلى توازن أسعار الوحدات| فيديو
قال المهندس إسلام كمال، عضو لجنة الإسكان بنقابة المهندسين واستشاري التنمية العمرانية، إن قطاع الإسكان والمجتمعات العمرانية في مصر يشهد حاليًا "طفرة حقيقية غير مسبوقة"، إذ تحركت الدولة على جميع المحاور، من الإسكان، والمرافق (المياه والصرف الصحي والطرق)، وصولاً إلى تطوير العشوائيات وإنشاء مدن الجيل الرابع الذكية، وقد أدت هذه الجهود، التي انطلقت بقوة منذ عام 2014، إلى إعادة تشكيل الخريطة الديموغرافية والاقتصادية للبلاد.
وأضاف خلال لقاء على قناة "النيل للأخبار"، أنه تتركز استراتيجية الدولة على زيادة المعروض العقاري وتوفير سكن ملائم لجميع شرائح المجتمع، معززةً مشاركة القطاع الخاص، وقد تم تقسيم العمل على النحو التالي، دعم محدودي ومتوسطي الدخل (سكن لكل المصريين)، إذ جرى إطلاق "مشروع سكن لكل المصريين" كـ امتداد لـ "الإسكان الاجتماعي"، ليتضمن فئة متوسطي الدخل، وجاري تنفيذ نحو مليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل (وصلت الإعلانات إلى 21 إعلاناً)، إضافة إلى 28 ألف وحدة إسكان متوسط واستثماري، و54 ألف وحدة إسكان أخضر لمحدودي الدخل.
مبادرات التمويل العقاري
أشار إلى أنه شكلت مبادرات التمويل العقاري دعماً غير مباشر قوياً لمحدودي الدخل، حيث تم تقسيط يصل إلى 30 عاماً بـ فائدة 3% مدعومة من البنك المركزي، ومتوسطو الدخل، من خلال تمويل عقاري بفائدة كانت 7% وارتفعت حالياً إلى 13%، لافتا إلى أنه تم تخفيف الضغط عن القاهرة الكبرى بتوزيع المشاريع في الصعيد (بني سويف، المنيا الجديدة، أسيوط الجديدة) والمناطق الحدودية والدلتا.
ولفت إلى أنه تعمل الدولة في هذا المحور بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين، حيث توفر الدولة الأراضي والمرافق، ويدخل القطاع الخاص شريكاً، مؤكدا أن تواجد الدولة في سوق الإسكان وتوفيرها لعدد كبير من الوحدات أدى إلى توازن في الأسعار بشكل غير مباشر، حيث اضطر المستثمر الخاص إلى الالتزام بأسعار قريبة من المناطق المجاورة لضمان البيع.
تطوير المدن القديمة
أوضح أنه بجانب بناء الجديد، قامت الدولة بتطوير شامل للمدن القديمة، بالإضافة إلى ملف القضاء على العشوائيات، والذي يُنظر إليه كـ ملف "أمن قومي" نظراً لعواقبه الديموغرافية والاجتماعية، كما تم تطوير 314 منطقة من أصل 357 منطقة عشوائية "غير آمنة" تم تصنيفها، وتحول مناطق مثل مثلث ماسبيرو، و منطقة عين الصيرة (التي تحولت من بحيرة ملوثة إلى مزار جمالي ومنتزهات)، يؤكد على الإحياء الناجح للأصول القديمة وزيادة قيمتها.
ونوه بأن أصبح قطاع الإسكان محركاً أساسياً للنمو، حيث يساهم بقوة في الناتج المحلي الإجمالي ويحقق نمواً إيجابياً، كما أنه يحرك القطاع الصناعي والزراعي والخدمي، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة (مهندسون، عمال، فنيون، مصانع مواد بناء)، مشيرا إلى أنه تعمل المدن الجديدة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، ما يعد تصديرًا لخدمة واستيراداً للعملة الصعبة، ويساعد في تخفيف الضغط على سعر الصرف، كما تم تحقيق قفزة في التشريعات لضمان حماية المستثمر، وتسهيل الإجراءات، ومكافحة البيروقراطية، مما يعزز الثقة في الاقتصاد، ويستمر العمل على تفعيل الشقق الفندقية وتيسير تحويل الوحدات العادية إليها وفقاً لاشتراطات محددة، لدعم ملفي السياحة والاستثمار وتوفير إقامة متميزة للمغتربين والمستثمرين الأجانب.