رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد نجيب محفوظ.. مبدع عبر عن مجتمعه بعمق وواقعية فخلده التاريخ

نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

في مثل هذا اليوم من عام 1911 وُلد نجيب محفوظ، أحد أهم أعمدة الأدب العربي وصاحب البصمة الأكثر تأثيرًا في الرواية الحديثة، حيث تجاوزت إبداعاته حدود الورق لتتحول إلى كلاسيكيات سينمائية خالدة في تاريخ الفن المصري والعربي. وبرحيله عام 2006 بقيت تجربته نموذجًا فريدًا للمبدع الذي فهم مجتمعه وعبّر عنه بعمق وواقعية.

 

نشأة نجيب محفوظ

وُلد نجيب محفوظ في حي الجمالية بالقاهرة، وتخرج في كلية الآداب قسم الفلسفة عام 1934، ثم التحق بالسلك الإداري وتدرّج في مناصب ثقافية عديدة حتى أصبح مديرًا لمؤسسة دعم السينما ومستشارًا لوزارة الثقافة.

بدأ الكتابة في سن مبكرة ونشر أكثر من 50 رواية ومجموعة قصصية، إلى جانب مساهمات فكرية ومقالات. ظلّ وفيًا لجلوسه اليومي في مقاهي القاهرة حتى بعد محاولة اغتياله عام 1994، وظل أثره حاضرًا حتى رحيله في 30 أغسطس 2006.

جائزة نوبل في الأدب

حصل محفوظ على جائزة نوبل في الأدب عام 1988، ليكون أول عربي ينال هذا التكريم العالمي، تقديرًا لعوالمه السردية التي مزجت بين الفلسفة والواقعية الاجتماعية، وقدرته الفريدة على رسم شخصية الإنسان المصري في تحولاته الكبرى.

البداية السينمائية

كانت انطلاقة تحويل روايات محفوظ إلى السينما عام 1960 عندما قدّم المخرج الكبير صلاح أبو سيف فيلم "بداية ونهاية" عن رواية محفوظ الصادرة عام 1949، جمع العمل نخبة من النجوم مثل عمر الشريف وفريد شوقي وسناء جميل، ليصبح حجر الأساس لمسيرة طويلة من التعاون بين الأدب والسينما.

تاج الأعمال

تُعد ثلاثية "بين القصرين" و"قصر الشوق" و"السكرية" من أعظم ما كتب محفوظ، وقد قدّمها المخرج حسن الإمام في معالجة سينمائية رفيعة، جسّد خلالها الفنان يحيى شاهين شخصية "السيد أحمد عبد الجواد" في واحدة من أبرز الأدوار بالسينما المصرية. التصقت هذه الأفلام بذاكرة الجمهور واعتُبرت مرجعًا فنيًا في تحويل الرواية إلى الشاشة.

أكثر من 20 عملاً

استمرت مسيرة الاقتباس لتشمل أعمالًا أصبحت أيقونات فنية، منها:

  • الحرافيش: ملحمة إنسانية عن السلطة ودورة الحياة.
  • القاهرة 30: نقد اجتماعي وسياسي لفساد ما قبل ثورة يوليو.
  • اللص والكلاب: واحدة من أعمق الدراسات النفسية في الأدب العربي.
  • زقاق المدق: قصة صراع بين الحلم والواقع في قلب القاهرة الشعبية.
  • ثرثرة فوق النيل: تشريح جريء لنخبة المجتمع في فترة اضطراب سياسي وفكري.

وقد تجاوز عدد الأفلام المأخوذة من رواياته وقصصه عشرين عملاً سينمائيًا، لكل منها بصمة مخرج مختلف، لكنها جميعًا تنتمي إلى عالم نجيب محفوظ الواسع الذي رصد بحسٍّ إنساني عالٍ نبض الشارع المصري وهموم الإنسان العربي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء