ماتشادو تُطل من أوسلو بعد هروب درامي من فنزويلا..غابت عن حفل نوبل
في لحظة عاطفية هزت قلوب الآلاف من مؤيديها، أطلت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، من شرفة فندق غراند هوتيل الشهير في أوسلو فجر اليوم الخميس، بعد رحلة هروب محفوفة بالمخاطر من فنزويلا، كان الجميع يعتقد أنها لن تتمكن من الحضور إطلاقاً، لكنها فاجأت العالم بوصولها ساعات قليلة فقط بعد حفل تسليم الجائزة الذي غابت عنه.
لوحت ماتشادو (58 عاماً) بحرارة للحشد المتجمع أمام الفندق، ثم صعدت فوق الحواجز لاحتضان بعض المؤيدين الفنزويليين الذين بكوا فرحاً بعودتها إلى العلن لأول مرة منذ 11 شهراً، كانت هذه الظهور الأول العلني لها منذ يناير 2025، عندما اختفت في الخفاء خوفاً من الاعتقال على يد نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
غابت عن تسلم جائزتها
في حفل تسليم جائزة نوبل للسلام يوم الأربعاء 10 ديسمبر في قاعة مدينة أوسلو، غابت ماتشادو عن المنصة، مما أثار مخاوف من فشل وصولها، تسلمت الجائزة نيابة عنها ابنتها آنا كورينا سوسا، التي ألقت خطاباً كتبته والدتها، أكدت فيه أن "الديمقراطية أساس السلام"، وأن الحرية تتطلب نضالاً يومياً.
أعلن رئيس لجنة نوبل، يورغن واتني فريدنيس، أن ماتشادو "بذلت كل ما في وسعها للوصول"، مشيراً إلى أن رحلتها كانت "في ظروف خطرة للغاية"، في تسجيل صوتي نشرته اللجنة، قالت ماتشادو إنها غادرت فنزويلا وأن "الكثيرين خاطر بحياتهم" لمساعدتها.
رحلة الهروب السرية
غادرت ماتشادو فنزويلا سراً، متحدية حظراً سفرياً مفروضاً عليها منذ عقد، ومخاطرة بحياتها بعد أن عاشت في الخفاء منذ الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في 2024. تقارير إعلامية أشارت إلى أنها استخدمت قارباً للوصول إلى جزيرة كوراساو في الكاريبي، ثم استكملت الرحلة إلى أوروبا، مع تأخيرات بسبب الطقس السيئ.
في أول تصريحاتها بعد الوصول، قالت ماتشادو لـBBC: "أعرف بالضبط المخاطر التي أواجهها... لكنني هنا بفضل من خاطروا بحياتهم"، وأكدت عزمها على العودة إلى فنزويلا "قريباً" لاستكمال نضالها من أجل "فنزويلا حرة".
ستلتقي رئيس وزراء النرويج
رحبت المعارضة الفنزويلية والعديد من الدول الغربية بالحدث كرمز للأمل. أما نظام مادورو، فقد وصف الحفل بـ"الفشل"، متهماً ماتشادو بالخوف من الحضور.
منحت الجائزة لماتشادو في أكتوبر الماضي تقديراً لـ"عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية ونضالها من أجل انتقال سلمي من الدكتاتورية إلى الديمقراطية".
مع وصولها إلى أوسلو، يتوقع أن تلتقي ماتشادو برئيس وزراء النرويج اليوم، مما يعزز مكانتها الدولية في مواجهة نظام مادورو. هذا الظهور ليس مجرد لحظة شخصية، بل رسالة قوية لملايين الفنزويليين: النضال مستمر