العقيد البريكي لـ«إيجبتك»: قوات الشمال كانت كابوسًا مرعبًا للجنوب باليمن
صرّح العقيد محمد بن مبارك البريكي في حديث خاص لـ«إيجبتك» بأن القوات الشمالية التي كانت متواجدة سابقًا في محافظتي حضرموت والمهرة اليمنيتين مثّلت كابوسًا مرعبًا لأبناء الجنوب، مؤكدًا أن مرحلة وجودها شهدت «الاغتيالات والقمع» بحق الجنوبيين منذ بداية حرب 1994، وهو ما جعل الأهالي يعتبرون خروج تلك القوات «تحريرًا حقيقيًا» وبداية لمرحلة أمن واستقرار.
بداية الحراك الجنوبي وخروج المقاومة الشعبية
وأشار العقيد البريكي إلى أن شعب الجنوب العربي عاش فترة عصيبة من القهر والتنكيل والإقصاء بسبب موقفه الرافض للوحدة مع اليمن الشمالية، وبالفعل بدأ الحراك الجنوبي فى 7 يوليو عام 2007 ، وكانت أول شرارة لانطلاق المقاومة الشعبية الجنوبية التي بدأت سلمية للمطالبة بحقوق الشعب الجنوبي وتحولت لمقاومة مسلحة مع بداية حرب التحالف العربي لمحاربة المليشيات الحوثية.
المحافظات الشرقية ودور السلطات المحلية
وقال البريكي إن الأصوات التي تطالب بعودة أي قوات مستقدمة من خارج المحافظات الشرقية إلى ثكناتها «تتصرف وكأن تلك المحافظات ملك لهم»، مشيرًا إلى أن من يروجون لذلك يستندون إلى ما يسمونه «مرجعيات المرحلة الانتقالية»، بزعم أنها تدعو لتمكين السلطات المحلية.
وأكد أن السلطات المحلية في المحافظات الجنوبية «تؤدي مهامها بشكل ممتاز»، وأن المواطنين «يبتهجون اليوم بقدوم القوات الجنوبية» التي أعادت الأمن والاستقرار، على حد وصفه.

أفراح الشعب الجنوبي وخطوات نحو النصر
وأفاد العقيد البريكي بأن أبناء الشمال «عليهم اليوم أن يسعوا لتحرير أرضهم بأنفسهم»، بعدما أصبحت «أرض الجنوب محررة وآمنة بفضل الله وبفضل رجالها»، مؤكدًا أن الجنوبيين لن يسمحوا بعودة أي قوات كانت سببًا في المعاناة السابقة.
وتابع قائلاً إن «الشعب الجنوبي يعيش أفراح النصر» وينتظر خلال الأيام القادمة «خطوات أهم» في طريق تعزيز الاستقلال والتمكين، مشددًا على ضرورة التماسك في هذه المرحلة الحساسة.
وأضاف: «نحتاج اليوم أن نكون يدًا واحدة، ولا يهمنا من يحاول شق الصف أو يضع مصلحته الشخصية فوق مصلحة الجنوب. لن ننكسر ولن نضعف مهما كانت الضغوطات».
وأكد العقيد محمد بن مبارك البريكي في ختام تصريحاته لـ«إيجيبتك » أن الجنوب «ملك لجميع أبنائه»، داعيًا إلى الوقوف خلف القوات الجنوبية الباسلة التي «حققت انتصارات كبيرة على كامل تراب الوطن الجنوبي»، والتي – بحسب قوله – تحتاج رجالًا يحافظون عليها ويحمون مكتسباتها.