رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«معلومات المناخ»: طفرة في إنتاج القمح هذا الموسم.. لهذه الأسباب

طفرة في إنتاج القمح
طفرة في إنتاج القمح

أعلن الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة أن عمليات الرصد الأخيرة كشفت عن تسجيل عدد وفير من الوحدات الحرارية لأقوى تفريع في نباتات القمح، وهذه الوحدات الحرارية مؤشرًا لنمو النبات وتطوره في مراحله المبكرة والحساسة.

وأكد رئيس مركز معلومات المناخ أن هذا التوفر في الوحدات الحرارية، المتزامن مع قوة التفريع، ينذر بـ "موسم مثالي للقمح"، فكلما كانت مرحلة التفريع قوية وفعالة، زادت عدد سنابل القمح المتكونة لكل نبات، ما ينعكس مباشرة على زيادة الإنتاجية الإجمالية للحقل موضحًا أن عدد الوحدات الحرارية، أو ما يعرف تقنيًا بـ درجات النمو اليومية، تعتبر من أهم المعايير التي يستخدمها خبراء المناخ والزراعة للتنبؤ بإنتاجية المحاصيل وجودتها، وخاصةً القمح وهي باختصار، مقياس لتراكم الحرارة اللازمة للنباتات لإكمال مراحل نموها المختلفة.

 وأوضح فهيم أن المؤشرات الأولية تُبشر بإنتاج وفير وجودة عالية للمحصول الاستراتيجي. مضيفا أن الظروف المناخية الملائمة التي مر بها المحصول في فترات نموه الأساسية ساعدت على بناء قاعدة نباتية قوية قادرة على تحقيق أعلى مستويات الإنتاج المتوقعة لهذا العام.

واختتم تصريحاته قائلًا : تتجه الأنظار الآن إلى مراحل النمو اللاحقة، وسط تفاؤل كبير بين المزارعين والمسؤولين بتحقيق طفرة في محصول القمح.

 إنتاج القمح
 إنتاج القمح

تسويح القمح !

وكانت حالة من القلق انتابت مزارعي القمح هذا الموسم، خاصة بعد أجواء الطقس المتقلبة والباردة، التي صاحبها سقوط أمطار خلال الساعات الماضية على معظم أنحاء الجمهورية، وقد تسببت الأمطار فيما يعرف بـ"تسويح القمح".

والتسويح هنا يعني تعرض عيدان القمح للانحناء والميل على الأرض الزراعية أو ما يعرف باللغة العامية "يصبح القمح راقد"، وهذه الظاهرة تظهر بعد سقوط الأمطار بغزارة على المحاصيل، وهناك بعض الممارسات التي يفعلها المزارعون تتسبب في تفاقم الظاهرة منها “زيادة كمية التقاوي” التي تتجاوز من  50–60 كجم للفدان، مما يؤدي إلى زحام النباتات وزيادة ميلها والإفراط في استخدام اليوريا، وزيادة كميات النيتروجين في «الرية» الأولى تنتج نموًا خضريًا جامدًا وساقًا طرية".

صفات وراثية متميزة 

الدكتور محمد علي فهيم طمأن في تصريحات صحفيه  سابقه المزارعين خاصةً من قاموا بزراعة أصناف "سخا 95" و"سخا 96"، بشأن ظاهرة "تسويح القمح" أو "الانبساط الخضري" التي تظهر بعد حوالي 35-45 يومًا من الزراعة، مؤكدًا أنها ظاهرة فسيولوجية مؤقتة وطبيعية لا تدعو للقلق ولن تؤثر على إنتاجية المحصول.

وأوضح فهيم أن الظاهرة تبدو للمزارع وكأن القمح "رقد بدريًا"، حيث يصبح النبات مائلًا أو منبسطًا على الأرض، غزير التفريع، وذا ساق غض وطري، وهو ما يثير المخاوف، خاصةً بعد سقوط الأمطار أو زيادة الندى الصباحي.

وأضاف رئيس "تغير المناخ"، أن سبب ظهور هذه الحالة بشكل خاص في أصناف "سخا 95" و"سخا 96" يعود إلى صفاتهما الوراثية المتميزة، وهي:

- القدرة العالية جدًا على التفريع والنمو الخضري القوي في مراحل الشتاء المبكرة.

- استجابتها العالية لتسميد النيتروجين (اليوريا)، ما يزيد من قوة نموها.

وأكد أن هذا الانبساط هو مجرد "تسويح" (Vegetative Flattening)، وليس الرقاد الحقيقي المخيف، وتتسبب الأمطار والرياح في زيادة وضوح الظاهرة نتيجة لزيادة طراوة الساق وتشبع التربة بالماء.

 إنتاج القمح
 إنتاج القمح

 إرشادات لتخطي الظاهرة

وقدم فهيم حزمة من الإرشادات لتجاوز هذه المرحلة بأمان:

الترشيد في التسميد النيتروجيني (اليوريا) في الفترة الحالية.

الري على الحامي (تجنب الإفراط في كمية مياه الري).

رش مغذيات عالية الفسفور أو استخدام منقوع السوبر فوسفات في الري لدعم صلابة النبات.

وأوضح أنه بالتأكيد أن هذا الوضع مؤقت، وأن النباتات ستعود إلى وضعها القائم وتستقيم قبل مرحلة الطرد (السنبلة) خلال 10 إلى 15 يومًا، داعيًا المزارعين إلى الاطمئنان، لأن الرقاد الخطر يظهر في نهاية الموسم وعندما تكون هناك رياح عاتية مقرونة بالإفراط في الري والتسميد النيتروجيني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء