ميساء عبدالخالق: الحديث الأميركي عن السلام يتناقض مع واقع غزة| فيديو
أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، الباحثة السياسية، أن السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط، وخصوصًا تجاه إسرائيل، تُظهر ثباتًا واضحًا عبر الإدارات المتعاقبة، موضحة أن الرئيس دونالد ترامب، شأنه شأن أسلافه، يتبنى منهج "السلام بالقوة"، وهو نهج يقوم على فرض الوقائع العسكرية والدبلوماسية بما يخدم المصالح الإسرائيلية قبل أي اعتبارات أخرى. وترى أن هذا التوجه لا يحمل أي جديد، بل يعزز المسار التقليدي للدعم الأميركي المطلق لإسرائيل.
خطاب السلام وواقع التصعيد
وأشارت الباحثة السياسية، خلال مداخلة على شاشة القاهرة الإخبارية، إلى أن الحديث الأميركي المتكرر عن "السلام" يتناقض بالكامل مع الواقع الميداني في غزة ولبنان، حيث تستمر الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات الدولية وقرارات وقف إطلاق النار. ولفتت إلى أن المشهد الإقليمي يشهد تصعيدًا مستمرًا يتجاوز حدود الاشتباكات المباشرة، ليعكس توجهاً ممنهجًا لفرض هيمنة إسرائيلية مدعومة أميركياً.
وأضافت ميساء عبد الخالق، أن الساحة اللبنانية خير مثال على هذا التصعيد، حيث سجل لبنان أكثر من 10 آلاف خرق إسرائيلي منذ نوفمبر الماضي، وفق تقديرات ميدانية، مؤكدًا أن تعيين شخصيات مدنية في لجان المراقبة لم ينجح في الحد من التوتر، وأن إسرائيل مستمرة في عمليات التوغل البري والتحركات العسكرية، ما يشير إلى رغبة صريحة في فرض شروطها بالقوة. وترى أن هذا النهج يضع لبنان أمام مرحلة جديدة من الضغوط الأمنية والسياسية.
إعادة تشكيل الإقليم
وحذرت الباحثة السياسية، من مخطط متصاعد لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وفق رؤية إسرائيلية أميركية مشتركة، وأن هذه الرؤية تقوم على إنشاء مناطق عازلة ونزع السلاح في بعض البلدان، تحت عناوين براقة مثل "التعاون الاقتصادي" و"تحقيق الأمن الإقليمي"، ومن ثم تلك الخطوات تحمل في طياتها محاولة لتغيير المعادلات القائمة، بما يضع الدول العربية أمام خيارات محدودة، غالباً ما تُفرض تحت ضغط سياسي أو اقتصادي.
وأكدت ميساء عبد الخالق، أن الولايات المتحدة تعتمد على تفوقها العسكري والتكنولوجي لفرض إملاءاتها ليس فقط على دول المنطقة، بل على القوى الدولية أيضاً، مشيرة إلى أن الهدف الاستراتيجي الأميركي يتمثل في دفع الدول العربية نحو التطبيع التدريجي، عبر بوابة اتفاقيات سلام تأتي في ظروف أمنية ضاغطة، وتحت وطأة أزمات اقتصادية متفاقمة. وترى أن واشنطن تسعى لبناء منظومة إقليمية جديدة تكون إسرائيل مركزها الأساسي.

الملف السوري وتعقيدات المشهد
وعن الوضع في سوريا، شددت الباحثة السياسية، على أن البلاد ما زالت بعيدة عن الاستقرار الحقيقي، في ظل استمرار التدخلات الخارجية من روسيا وأميركا وإيران، مبينًا أن النظام السوري يواجه تحديات متشابكة داخليًا وخارجيًا، خصوصًا مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية شبه اليومية، التي تعكس استباحة غير مسبوقة للأراضي السورية.
واختتمت ميساء عبد الخالق، بالتأكيد على أن الدور الإيراني في المنطقة، مؤكدة أن طهران تحاول استخدام قنوات التفاوض لحماية مصالحها الاستراتيجية، إلا أنها تواجه ردوداً إسرائيلية عنيفة تضع مستقبل نفوذها في اختبار صعب، وأن الصراع بين إيران وإسرائيل يدخل مرحلة أكثر حساسية، مع اتساع رقعة المواجهات غير المباشرة في عدة ساحات إقليمية.
- # الرئيس دونالد ترامب
- # إسرائيل
- # الشرق الأوسط
- # غزة
- # الخارجية
- # الاشتباكات المباشرة
- # إسرائيلية
- # دونالد ترامب
- # الاشتباكات
- # لولايات المتحدة
- # السياسة الخارجية
- # نزع السلاح
- # للولايات المتحدة
- # الإسرائيلي
- # المصالح الإسرائيلية
- # الدبلوماسية
- # دول المنطقة
- # اشتباكات
- # اتفاقيات
- # لإسرائيل
- # التصعيد
- # ونالد ترامب
- # الاعتداءات
- # الانتهاكات
- # الساحة اللبنانية