رويت قبل يومين للإعلامي أحمد موسى – مع حفظ الألقاب – ببرنامجه على صدى البلد وقائع وطريقة الاستدعاء التي تمت لمثولي للتحقيق الذي أجري بمعرفة نيابة أمن الدولة.. قلت إن الاستدعاء أصلًا مخالف للطريقة الصحيحة لاستدعاء الصحفيين..
وقلت إن الضابط الذي جاء لتنفيذ المهمة لم يفتّش المنزل ولا حتى الهاتف المحمول، بل طلبوا مني إغلاقه بنفسي.. وعندما طلبت الاطلاع على قرار النيابة استجاب مع إخفاء السبب، لكن رأيت اسمي وخاتم النيابة.. وقلت لم تكن سيارة شرطة في انتظاري، إنما سيارة مدنية عادية.. وعندما انتقل الحوار إلى معاملة النيابة قلت كانت راقية جدًا..
وقلت حتى أقل مما جرى من رئيس النيابة المستشار أحمد بدوي المحامي العام، والمستشار محمد صبري رئيس النيابة.. وكان التحقيق بالفعل على أفضل ما يكون!!
هذا حوار تليفزيوني بالصوت والصورة.. ليس في غرفة مغلقة ولا من وراء ستار.. ليس حوارًا مكتوبًا ولا بالإشارات عن بُعد.. ومع ذلك تحدي المحررات المبتدئات في موقع "القصة" أفرغت الحوار بعنوان مثير على هدف تحقيق ما نسميه بالتريند لخلق مفارقة تجذب الناس، فجاء العنوان: "أحمد رفعت.. قبضوا عليه بطريقة راقية"!!!!!
كتبت بيانًا توضيحيًا سخرت فيه من حكاية "القبض الراقي"، وقلت لم يكن قبضًا بل استدعاء للتحقيق.. ولم أقل "راقيًا" على الإطلاق، والوصف حصرًا كان على معاملة النيابة وتحقيقها معي بشكل متحضر.. بل قلت "القبض" عمل ضد الفطرة، لا يقبله حتى الدجاج الذي سيقاوم أي محاولة للإمساك به.. فكيف أصفه بالرقي!!!!
نشر الزميل عمرو بدر البيان.. صحيح لم يكن كاملًا ولم يشرح قصة "الراقي" بشكل كامل، لكنه اتصل مشكورًا لتوضيح الأمر وقلت له: "حسن النية متوفر ولا تقلق"!
نفاجأ بعدد من الزملاء ينشر خبر موقع القصة باعتباره حقيقة!!! صدّقوا أن وصفًا كذلك يمكن أن يصدر من إنسان عاقل!!! أو حتى من إنسان غير عاقل!!! ولم ينشروه فحسب.. بل بعضهم صنع من الحوارات حوله جلسة أُنس.. وسلطنة آخر جمال!!! لا ينقصها إلا الدخان الأزرق!
بعض الأسوياء – رغم تسرعهم – عادوا ونشروا توضيحنا ومنهم من اعتذر.. إلا بعض ذوي الغرض والهوى!!!
مع التيار الداعم والكاسح، والذي لم يصل حتى خيالي إلى حجمه ومساحته الممتدة حتى إلى أقصى الأرض.. في أستراليا.. نجد المدعو حافظ المرازي.. الذي يصر أن يكون في معسكر المساطيل ويعيد نشر الخبر إياه!!! ولأن الغرض مرض، يتجاهل الصعلوك الشارد المدعو حافظ ومش فاهم المرازي التصحيح والنفي.. وكأنهم يصرون على عزف لحن شديد الخبث والشر والغباء، مفاده أننا نجمل ونمدح إجراءات ضدنا!!!
حافظ ومش فاهم المرازي، مدعي الدفاع عن حرية الرأي والتعبير، يمكنك أن تعرف قدراته الديمقراطية بالاختلاف معه.. مجرد الاختلاف معه.. لتحصل على "البلوك" المتين!!
يفعل ذلك في اختلافات الرأي.. وهو يطالب بحرية الرأي والتعبير.. ماذا سيفعل في الناس إذن لو كان حاكمًا أو مسؤولًا؟!!!!
هذا نموذج لمخابيل ومساطيل السياسة والإعلام في بلادنا!!!
ولا حول ولا قوة إلا بالله!!