صلاح عبد العاطي: نتنياهو يسعى للبقاء في الحكم عبر إدارة الأزمات
أكد الدكتور صلاح عبد العاطي رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، أن محاكمة رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا الفساد لا تزال جارية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لنتنياهو في هذه الفترة هو البقاء في الحكم وإطالة أمده.
محاكمة نتنياهو تستمر في ظل الأزمات الداخلية
وأوضح عبد العاطي، في مداخلة مع الإعلامية نهى درويش ببرنامج «منتصف النهار» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن نتنياهو يعتمد على إدارة الأزمات، مثل التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، لإشغال الداخل الإسرائيلي والمنطقة بالتحولات الأمنية، وهو ما يعتبره أداةً للضغط على المجتمع الدولي والحفاظ على سلطته السياسية.
إدارة الأزمات: استراتيجية للبقاء في السلطة
وأشار عبد العاطي، إلى أن نتنياهو يستخدم التصعيد في الأراضي الفلسطينية كوسيلة لتحقيق أهدافه السياسية، مضيفاً أن هذا التصعيد هو "أداة" يستخدمها نتنياهو لتأمين بقاءه في الحكم، وهو ما تحذر منه حتى المعارضة الإسرائيلية، وعلى رأسها زعيم المعارضة يائير لابيد، لافتاً إلى أن محاكمة نتنياهو تضعف قدرته على إدارة الأزمات بشكل فعال، خاصة بعد طلبه من الرئيس الإسرائيلي الحصول على العفو، وما أثير حول وجود صفقة بينه وبين رئيس الدولة لتمرير هذا الطلب.
ضغوط أمريكية لصالح بقاء نتنياهو في الحكم
وفي سياق متصل، أوضح صلاح عبد العاطي، أن هناك ضغوطًا أمريكية تهدف إلى ضمان استمرار نتنياهو في منصبه، وذلك بسبب غياب شخصية بديلة قادرة على إدارة المشهد السياسي داخل دولة الاحتلال، مضيفاً أن إدارة الأزمات التي يتبناها نتنياهو تأتي في إطار محاولاته للتغطية على محاكمته، حيث يواصل خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ويصر على الحديث عن الخط الأصفر بوصفه "خط دفاع وهجوم"، وهي رسائل مزدوجة موجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
نتنياهو يفرض رؤيته الخاصة بعيدًا عن الخطط الدولية
وأكد عبد العاطي، أن نتنياهو يسعى إلى فرض رؤيته الخاصة بشأن المرحلة الثانية من الصراع، بعيدًا عن رؤية الرئيس الأمريكي السابق ترامب أو حتى قرارات مجلس الأمن الدولي 2803.
وتابع قائلًا: "نتنياهو يسعى من خلال هذه الرؤى إلى تقويض أي إمكانية لحل دبلوماسي شامل يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، معتمدًا على استغلال الوضع السياسي الإقليمي لصالح بقائه في السلطة."