رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد الجندي يوضح معنى «حسبانًا» في سورة الكهف

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أجاب الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن سؤال حول تفسير قول صاحب الجنتين في سورة الكهف: "فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاءِ"، موضحًا ما إذا كانت هذه الآية تُعد دعاءً على صاحب الجنتين أم تذكيرًا له بقدرة الله.

 

هل الآية دعاء أم تذكير بقدرة الله؟

وأوضح الجندي، خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال" ببرنامج "لعلهم يفقهون" على قناة "DMC"، أن كلمة "حسبانًا" تعني عذابًا نازلًا بحساب دقيق، أي أن العذاب يتم تحديده بدقة من حيث المقدار والوقت والحدود، مما يُظهر قدرة الله اللامحدودة في إدارة الكون.

العذاب تحت قانون "الحسبان"


وأكد الجندي، أن العذاب لو نزل بلا حساب لأدى إلى هلاك الكون كله، مشيرًا إلى أن الكون قائم على ميزان دقيق، وأن أي تغيير في هذا التوازن الإلهي قد يؤدي إلى اختلال شامل.


وأشار إلى أن مثال ذلك هو الطير الأبابيل التي أرسلت ضد جيش أبرهة، حيث لو زادت الحجارة التي أرسلها الله، لكانت ستلحق دمارًا أكبر، لكن الله أنزلها بقدر، مضيفاً أن الطوفان الذي أصاب قوم نوح عليه السلام كان محصورًا فيهم فقط ولم يغمر الأرض كلها، وكذلك عذاب قوم لوط الذي وقع فقط على قومه دون غيرهم من القرى المجاورة.

 

رحمة الله في دقة العذاب وضبطه


وفي سياق متصل، أوضح الشيخ خالد الجندي، أن كل صور العذاب التي وردت في القرآن، من الصاعقة إلى الريح إلى الخسف، جاءت جميعها تحت قانون "الحسبان"، أي بتقدير دقيق وفقًا لإرادة الله وحكمته.


وأكد الجندي، أن هذه الدقة في إنزال العذاب تمثل رحمة الله ولطفه بخلقه، حيث يتم حفظ التوازن الكوني بعناية فائقة، مما يجنب العالم الهلاك الكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء