رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الإنسان أولًا.. ندوة موسعة بدار الكتب لتعزيز قيم العدالة وحقوق الإنسان

جانب من الفعاليات
جانب من الفعاليات

نظمت دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، فعالية ثقافية موسعة احتفالًا باليوم العالمي لحقوق الإنسان، وذلك في قاعة علي مبارك، حيث قدّمت قاعة الأمم المتحدة ندوة تثقيفية بعنوان "الإنسان أولًا نحو عالم أكثر عدلًا وإنصافًا"، بحضور نخبة من المتخصصين والمهتمين بالشأن الحقوقي والثقافي.

البداية والنشاط الافتتاحي

بدأت الندوة بالسلام الجمهوري، ثم رحّبت حنان نور، مدير قاعة الأمم المتحدة، بالحضور مؤكدة الدور المحوري لدار الكتب في نشر الوعي الإنساني وترسيخ قيم الكرامة والتعايش، وعرض خلال الافتتاح فيديو توثيقي أعدّه فريق القاعة بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

وشهدت الفعالية مشاركات مميزة للأطفال الموهوبين الذين قدموا فقرات شعرية عكست مضمون الرسالة الإنسانية للندوة، ومن بينهم: أدهم الجمال، عبد الله محمد، فريدة محمود عطية، يوسف محمود عطية، نورين وياسين، وقد حظيت مشاركاتهم بإشادة واسعة من الحضور.

محاضرات ومداخلات ثرية

استهل الدكتور عبد الحميد يحيى، أستاذ الإدارة والتنمية البشرية بجامعة حلوان، برنامج الندوة بكلمة تناول فيها مفهوم حقوق الإنسان باعتبارها منظومة قيمية تنطلق من داخل الفرد وتمتد إلى المجتمع بأسره، كما شدد على أهمية الوعي الذاتي ودور المؤسسات التعليمية والثقافية في تشكيل السلوك المسؤول واحترام الحقوق والواجبات.

ثم تحدث الأستاذ وحيد الأسيوطي، رئيس مؤسسة مصر العربية لحقوق الإنسان، مشددًا على أن حقوق الإنسان حقوق أصيلة غير قابلة للتجزئة، وأشار إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ صدوره عام 1948 وضع إطارًا موحدًا لهذه الحقوق، لافتًا إلى الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في تعزيز الحماية الاجتماعية وتمكين الفئات الأكثر احتياجًا، ودعم الحريات المدنية.

وتواصلت الندوة بمداخلة تفاعلية قدّمها اللواء دكتور محمد فخر الدين، مدير عام مركز التنمية البشرية، تناول فيها العلاقة بين القيم الدينية وحقوق الإنسان مستشهدًا بحديث النبي ﷺ لمعاذ بن جبل، وناقش مع الحضور قضايا واقعية حول حرية الاختيار وحقوق الأبناء وحدود التداخل بين العادات الاجتماعية والمواثيق الدولية، مؤكدًا أن الوعي أساس ممارسة الحقوق دون صدام.

الحق في الصحة وجهود الدولة

وفي كلمة ختامية، أكد الدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب أن حقوق الإنسان حقوق غير قابلة للتنازل، مشيرًا إلى أهمية تقييم قضايا الحقوق بمنظور شامل، كما استعرض جهود الدولة المصرية في تعزيز الحق في الصحة، خاصة مشروع التأمين الصحي الشامل، وحملات القضاء على فيروس سي، وبرامج الكشف المبكر عن الأورام، وصحة المرأة، والفحوصات المدرسية.

وقدم رمزي مثالًا واقعيًا لحالة مسن أجرى جراحة دقيقة لتغيير مفصل على نفقة الدولة دون أي تكلفة، معتبرًا ذلك إنجازًا مهمًا يرسّخ الحق في العلاج والخدمة الصحية.

واختتم حديثه بالإشارة إلى البعد الإنساني العميق لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن احترام الآخر يبدأ من الحب الإنساني، وسرد قصة الحكيم الذي قال: "أنا لا أخاف الله لأني أحبه، والحب يطرد الخوف خارجًا"، معتبرًا أن هذه القيمة هي جوهر الإنسانية والسلام.

اختتمت الندوة بتوجيه الشكر لجميع المتحدثين والحضور، مؤكدة استمرار دار الكتب والوثائق القومية في أداء رسالتها التنويرية، ودعم قيم العدالة وحقوق الإنسان، وبناء وعي مجتمعي مستنير.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء