في يوم حقوق الإنسان.. رسائل حب وإنسانية تتصدر ندوة دار الكتب
تنظم دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، فعالية ثقافية بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحقوق، نظمت قاعة الأمم المتحدة بدار الكتب ندوة تثقيفية موسعة بعنوان "الإنسان أولًا.. نحو عالم أكثر عدلًا وإنصافًا"، بقاعة علي مبارك، وذلك في إطار اهتمام وزارة الثقافة بنشر الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان.
بدأت الندوة فعالياتها بالسلام الجمهوري، ثم قامت حنان نور، مدير قاعة الأمم المتحدة بالترحيب بالحضور، مؤكدة دور دار الكتب في نشر الوعي الإنساني، وتعزيز القيم التي تكرس مبدأ كرامة الإنسان وتعايشه مع الآخر، كما عرضت فيديو توضيحي عن الاحتفالية أعده فريق قاعة الأمم المتحدة احتفالًا باليوم العالمي لحقوق الإنسان.
استهل الدكتور عبد الحميد يحيى، أستاذ الإدارة والتنمية البشرية بجامعة حلوان، الندوة بكلمة أوضح فيها أن حقوق الإنسان ليست مفهومًا قانونيًا جامدًا، وإنما هي منظومة قيمية تبدأ من داخل الإنسان وتمتد إلى المجتمع كله.
وتحدث عن أهمية تنمية الوعي الذاتي، ودور المؤسسات التعليمية والثقافية في تشكيل سلوك الفرد ليكون قادرًا على ممارسة حقوقه باحترام ومسؤولية، وأكد أن المجتمعات لا تتقدم إلا حين يعي الإنسان دوره وحقوقه وواجباته، لافتًا إلى أن التنمية البشرية الحقيقية تقوم على احترام الإنسان لذاته أولًا، ثم احترامه للآخر المختلف في الدين أو الثقافة أو الاتجاه.
ثم تحدث وحيد الأسيوطي، رئيس مؤسسة مصر العربية لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة أو التنازل، لأنها حقوق أصيلة يولد بها الإنسان.
وأشار إلى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان منذ صدوره في 10 ديسمبر 1948 – وضع إطارًا موحدًا لتلك الحقوق عبر العالم، وأن الدولة المصرية قطعت شوطًا مهمًا في مجالات الحماية الاجتماعية، وتمكين الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الحريات المدنية.
كما شدد على ضرورة نشر ثقافة احترام الآخر، وأن بناء مجتمع يحترم حقوق الإنسان يبدأ من الأسرة، مرورًا بالمدرسة، وصولًا إلى الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.
اختُتمت الندوة بكلمة للدكتور مينا رمزي، رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، الذي أكد أن حقوق الإنسان هي حقوق أساسية غير قابلة للتنازل، وأشار إلى ضرورة النظر إلى قضايا حقوق الإنسان نظرة شاملة، مؤكدًا أن تقييم أي قضية من زاوية واحدة يؤدي إلى صورة ناقصة، تمامًا كمن يرى وجهًا من جانب واحد دون رؤية تكوينه الكامل.