رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العيادي: الدور الأمني يمنح أوكرانيا وزنًا سياسيًا داخل الاتحاد الأوروبي

عبد الغني العيادي
عبد الغني العيادي

أكد المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، عبد الغني العيادي، أن العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا باتت علاقة استراتيجية متبادلة تتجاوز حدود التعاون التقليدي. 

وأضاف أن الدور الأمني يمنح أوكرانيا وزنًا سياسيًا كبيرًا داخل أروقة الاتحاد، ويجعل مسار دمجها ولو بشكل تدريجي جزءًا من الاستراتيجية الكبرى لحماية القارة.

وجاءت تصريحات العيادي، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية ضمن برنامج «منتصف النهار» الذي تقدمه الإعلامية نهى درويش، حيث شدد على أن كلًا من بروكسل وكييف بحاجة إلى استراتيجية واضحة تعيد صياغة طبيعة العلاقات السياسية والعسكرية بينهما في المرحلة الحالية.

طلب انضمام غير تقليدي.. وأولوية أوروبية بفعل الطابع الجيوسياسي

وأوضح العيادي، أن طلب الانضمام الذي تقدمت به أوكرانيا لم يكن طلبًا اعتياديًا كما هو الحال مع الدول الأخرى التي مرت بمسار الانضمام التقليدي، إذ فرضت الحرب الروسية الأوكرانية وما رافقها من تداعيات أمنية وسياسية على أوروبا واقعًا جديدًا دفع مؤسسات الاتحاد إلى تسريع النظر في الملف الأوكراني، بعيدًا عن المعايير البيروقراطية المتعارف عليها.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي تعامل مع الطلب الأوكراني بمنهجية «استثنائية»، مراعيًا أهمية أوكرانيا في المعادلة الاستراتيجية الأوروبية أكثر من اعتماده على الخطوات الفنية المجردة التي تخضع لها عادة الدول المرشَّحة.

معايير كوبنهاجن.. فجوة كبيرة تفصل كييف عن شروط العضوية

رغم الزخم السياسي الداعم لأوكرانيا، أكد العيادي، أن كييف لا تزال بعيدة عن استيفاء معايير كوبنهاجن، وهي الشروط الأساسية للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتشمل هذه المعايير وجود مؤسسات مستقلة وراسخة، ومحاربة فعالة للفساد والرشوة، إلى جانب اقتصاد سوق قادر على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية.

وأشار إلى أن «هذه المتطلبات غير متوفرة في أوكرانيا حتى اللحظة»، معتبرًا أن الفساد يمثل أحد أكبر العوائق أمام كييف، إلى جانب التحديات الهيكلية التي تواجه اقتصادها ونظام الحكم فيها. كما أوضح أن التحولات العميقة المطلوبة في مؤسسات الدولة الأوكرانية تستغرق وقتًا طويلًا، ولا يمكن إنجازها بشكل متسارع تحت ضغط الظروف الأمنية الحالية.

الأولوية الأمنية.. أوكرانيا حاجز أوروبا الأول في مواجهة روسيا

ورغم هذه التحديات، يرى العيادي، أن لدى أوكرانيا ميزة استراتيجية كبرى تجعلها في مقدمة أولويات الاتحاد الأوروبي، وهي دورها في تعزيز الأمن الأوروبي، فالاتحاد، ولا سيما فرنسا ودول أوروبا الشرقية، ينظر إلى أوكرانيا باعتبارها خط الدفاع الأول أمام ما يصفه بــ«النزعات التوسعية الروسية».

وأوضح أن العديد من القيادات الأوروبية ترى أن استمرار دعم أوكرانيا سياسيًا وعسكريًا ليس مجرد خيار تضامني، بل ضرورة لحماية الأمن القومي الأوروبي ككل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء