حاولت الإصلاح ما استطعت.. استقالة المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور
أعلن وليد العماري، استقالته من منصب المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور الذي تترأسه الإعلامية جميلة إسماعيل.
وكتب «العماري» في منشور على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «لقد كان لي شرف تمثيل حزب الدستور كمتحدث رسمي لمدة سبع سنوات شهدت فيها الحياة السياسية في مصر تحولات سياسية خطيرة، وعانى فيها حزب الدستور من التضييق تارةً ومن الخلافات الداخلية تارةً أخرى».
وتابع: «وأُشهد الله أني لم أتوانَ لحظة عن أداء واجبي نحو الحزب أو نحو أعضائه وإعلاء مصلحة الحزب والحفاظ على سمعته وتأثيره في الحياة السياسية وأنني آثرت عدم الانخراط في أي صراع أو خلاف حفاظا على الحزب وحاولت الإصلاح ما استطعت على الرغم مما طالني من إساءة أو تشويه».
واستكمل: «وحزب الدستور يستعد لمرحلة جديدة يحتاج فيها الحزب للتغيير وأن يتم إفساح الطريق لجيلي الوسط والشباب ليتقدما إلى الصفوف الأولى فإني أتقدم إليكم اليوم باستقالتي من منصب المتحدث الرسمي باسم حزب الدستور استعدادا للعمل من أجل الحزب ومستقبله في موقع آخر أستطيع أن أؤدي فيه واجبي وما يمليه علي ضميري».
وختم: «زميلاتي وزملائي الأعزاء، شكرا على ثقتكم طوال الفترة السابقة والتي أتمنى أن أحافظ عليها فيما هو قادم وليبقي دائما الدستور حزب الناس».

وفي وقت سابق، دعت جميلة إسماعيل، رئيسة حزب الدستور، قيادات وأعضاء الحزب إلى خطوات عاجلة لاستكمال إجراءات انتخابات الحزب الداخلية وانتخاب قيادات لفترة جديدة، مع التأكيد على ضرورة استثمار المكاسب السياسية والقانونية التي حققها الحزب خلال مشاركته في انتخابات 2025، ومواصلة الجهود القانونية أمام المحكمة الإدارية العليا للطعن على قرار لجنة شؤون الأحزاب وضمان ضم عضويات ومقار جديدة للحزب.
تجربة خوض انتخابات مجلس النواب
وأكدت في بيان، أن تجربة خوض انتخابات مجلس النواب شكّلت نقطة تحول في وجود الحزب داخل المعادلة السياسية وعلامة فارقة في تاريخه، مشيرة إلى أن المشاركة رغم عدم اعتماد أي أدوات مالية أو صفقات مع السلطة، أسهمت في فضح قواعد اللعبة، وتغيير اتجاه الريح، وكسر الهندسة الجامدة للمشهد السياسي، وفق تعبيرها.
وتابعت، أن تجربة الحزب لم تقتصر على النجاح الانتخابي، بل تعدّت ذلك لتصبح نجاحًا سياسيًا يعكس قدرة الحزب على التواجد الفاعل في الساحة، وتقديم بدائل للمصريين، والتحرك على الأرض للوصول إليهم.
وأوضحت أن من أبرز المكاسب القانونية حصول الحزب على 12 مستندًا رسميًا يثبت صفته القانونية أمام الجهات الرسمية، بعد إدراج اسم الحزب في كشوف الانتخابات بشكل موثق، ما يعزز من موقفه القانوني والتنظيمي.
وشدّدت على أهمية الاستفادة العاجلة من هذه التجربة لتعزيز وجود الحزب الشرعي، داعية إلى استكمال إجراءات الانتخابات الداخلية التي بدأت في يوليو الماضي، ومواصلة الإجراءات القانونية لاسترداد صفة الحزب أمام الدولة.
خطوات عملية لتعزيز التنظيم الداخلي
وقالت "إسماعيل" إن الحزب سيعمل على اجتماع قيادات الحزب من الهيئة العليا والمكتب السياسي ولجنة الانتخابات ولجنة المتابعة واتخاذ القرار ووحدة العمل الجبهوي، للاتفاق على الآليات والإطار الزمني لاستئناف الانتخابات الداخلية والانتهاء منها في أسرع وقت.
وأشارت إلى تكوين فرق محلية من مرشحي الحزب وحملاتهم لحصر العضويات والحفاظ على مقرات المرشحين المفتوحة في الدوائر، مع تقديم خدمات ودعم للمواطنين الذين اختاروا مرشحي الحزب، فضلا عن إشراك قانونيين لضمان استمرار التمثيل القانوني الفعال، ومواجهة الآثار الإدارية لقرار لجنة شؤون الأحزاب الصادر في سبتمبر 2024، الذي كان قد أثر على فعالية الحزب.