رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لعنة جائزة السلام.. كواليس الملاحقة القانونية لرئيس «فيفا» بسبب ترامب

إنفانتينو وترامب
إنفانتينو وترامب

أثار منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "جائزة الفيفا للسلام" الافتتاحية جدلاً واسعاً، ووضع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، تحت ضغط كبير بسبب انتهاك محتمل لواجب الحياد السياسي للمنظمة.

وفي حفل استمر ساعتين أُقيم في 5 ديسمبر في مركز كينيدي بواشنطن، تخلله قرعة كأس العالم، قُدّمت الجائزة لترامب، وهو قرار يبدو أنه فاجأ العديد من مسؤولي الفيفا.

 وأوضحت صحيفة “دويتش فيلا” الألمانية، أن إنفانتينو كان  قد أعلن عن الجائزة الشهر الماضي، معرباً عن اعتقاده بأن ترامب يستحق أيضاً جائزة نوبل للسلام المرموقة.

يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، جياني إنفانتينو، اتهامات بـ "الانتهاك المتكرر" لواجب الحياد في المسائل السياسية، بحسب ما ذكرت منظمة "FairSquare" غير الحكومية.

وقد تقدمت المنظمة، التي تتخذ من لندن مقراً لها وتُعنى بحقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة في الرياضة، بشكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات التابعة للفيفا، وتتكون الشكوى، وفقًا لتقارير صحفية، من ثماني صفحات، وتسرد أربعة انتهاكات مزعومة لمبادئ الفيفا التوجيهية.

تدعو "FairSquare" أيضًا إلى إجراء تحقيق بشأن منح جائزة الفيفا الأولى للسلام للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

انتهاك المادة 15 من مدونة الأخلاقيات

تتعلق المزاعم بالعلاقة الوثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي، وتستند إلى المادة 15 من مدونة أخلاقيات الفيفا، التي تُلزم جميع المسؤولين بالحفاظ على الحياد السياسي.

 تمنع هذه المادة المسؤولين من الإدلاء بأي تصريحات عامة أو اتخاذ أي إجراءات يمكن تفسيرها على أنها دعم أو معارضة لأي أحزاب سياسية أو حكومات أو برامجها، ويمكن أن يعاقب المخالفون بغرامات وحظر من جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم.

 

دعم متكرر لسياسات ترامب

تتضمن إحدى الاتهامات فيديو عُرض خلال قرعة كأس العالم يوم الجمعة الماضي، والذي أشاد صراحة بالإجراءات السياسية لترامب وكرر رسالته بأنه أنهى العديد من الحروب حول العالم، حيث أكد إنفانتينو في الفيديو أن ترامب يمكنه دائمًا الاعتماد على دعمه، وكان إنفانتينو قد رشح ترامب لجائزة نوبل للسلام في بداية أكتوبر.

في 5 نوفمبر، أشاد إنفانتينو بالجمهوري في اجتماع اقتصادي في ميامي، قائلاً إن الرئيس "ينفذ فقط ما أعلنه، لذلك يجب علينا جميعًا دعم إجراءاته لأنني أعتقد أنها تبدو جيدة جدًا".

تهديد لنزاهة كرة القدم

بينما تقر "FairSquare" بضرورة تعاون الفيفا مع الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بكأس العالم 2026، فقد نصت الرسالة على أن:"من خلال دعم السيد إنفانتينو الواضح لأجندة الرئيس ترامب السياسية في الداخل والخارج، يكون قد انتهك واجبه بطريقة تشكل تهديدًا واضحًا لنزاهة وسمعة كرة القدم والفيفا نفسها".

كما انتقدت المنظمة استحداث "جائزة السلام الجديدة". وكتبت "FairSquare":"إن منح جائزة من هذا النوع لزعيم سياسي حالي هو في حد ذاته انتهاك واضح لواجب الحياد الملقى على عاتق الفيفا"، وتشير التقارير الإعلامية إلى أن مجلس الفيفا لم يكن مشاركاً في قرار الجائزة.

وقد طلبت إحدى وسائل الإعلام من الفيفا ولجنة الأخلاقيات التعليق على تصريحات إنفانتينو ودعم ترامب بخصوص المادة 15، وعمليات اتخاذ القرار بشأن جائزة الفيفا للسلام، وإمكانية إجراء تحقيق مستقل وشفاف في المزاعم.

وكان رد الفيفا: “سوف نتحقق داخليًا وسنعود إليكم إذا كان [لدينا] أي تعليق”.

"غسيل رياضي" و"تواطؤ في الإبادة الجماعية"

جاءت أشد الانتقادات من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان وأتهم كريغ موكايبر، المسؤول السابق في الأمم المتحدة، إنفانتينو ورفاقه باختراع "جائزة سلام" جديدة "للتودد إلى دونالد ترامب"، وذلك بعد “عامين من تواطؤ الفيفا في الإبادة الجماعية في فلسطين”، بحسب صحيفة المونيتور.

بينما وصفت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق، الأمر بأنه "غسيل رياضي على المنشطات"، مشيرة إلى أن الفيفا باتت تمارس "الغسيل الرياضي" بنفسها بمنح الجائزة لترامب "دون معايير أو عملية واضحة - وعلى الرغم من احتجاز إدارته العنيف للمهاجرين، وقمع حرية التعبير، وعسكرة المدن الأمريكية".

في المقابل، لم يركز ترامب في كلمته على كرة القدم، بل تحدث عن إنقاذ الأرواح، مؤكداً أنه "أنقذ الكثير [من الأرواح]، حتى الملايين".

بالرغم من وضوح المخالفات، إلا أن هناك توقعاً بأن الشكوى الموجهة إلى الفيفا لن تلقى اهتماماً كبيراً، في ظل حقيقة أن "السياسة والرياضة يختلطان، كما كان الحال دائماً".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء