جيهان حسن: «همم للقمم» رسالة دولة تؤمن بأن كل طفل قادر على الإبداع |حوار
مدير إدراة الطفل بوزارة الثقافة لـ"إيجبتك":
ملتقى «همم للقمم» ينطلق برؤية مصر 2030 لدمج وتمكين الأطفال من ذوي الهمم
«همم للقمم» رسالة دولة تؤمن بأن كل طفل قادر على الإبداع والتغيير
أطفال ذوي الهمم صُناع ثقافة.. ولا نبحث عن الاحتفاء بل عن التمكين الحقيقي
المسرح أقوى أداة لبناء وعي الطفل.. ولدينا 40 عملًا مسرحيًا تعالج قضايا المجتمع
الأمهات شريكات أساسيات معنا.. ونقوم بدمج الأم مع طفلها في الورش
********************************
انطلقت فعاليات الملتقى الأول للطفل “همم للقمم” يوم الأحد، الذي ينظمه قصر ثقافة الطفل بجاردن سيتى تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، يهدف الملتقى إلى دعم وتمكين الأطفال من ذوي الهمم وتنمية مهاراتهم الفنية والإبداعية.
وحول تفاصيل الملتقى، ودور إدارة ثقافة الطفل، والسياسات المستقبلية خلال الفترة المقلبة، كان لـ"إيجبتك" حوار خاص الدكتورة جيهان حسن، مدير عام ثقافة الطفل بوزارة الثقافة، وفيما يلي نص الحوار:
- في البداية.. ما أهمية ملتقى “همم للقمم”؟
الملتقى هو الأول من نوعه ويقام داخل بيت ثقافة جاردن سيتي، وهو احتفاء حقيقي بأبطال من ذوي الهمم، ونحن لا نحتفل بهم فقط، بل نؤكد أن أطفال ذوي الهمم قوة حقيقية في المستقبل، وأن الاستثمار في الإنسان يبدأ من الطفل، ويعتبر هذا الملتقى يأتي ضمن رؤية مصر للتنمية المستدامة، ووفق سياسات دولة تهتم بتمكين الطفل والأسرة بكل فئاتها.
- كيف تتكامل الوزارات في ملف دعم وتمكين ذوي الهمم؟
الدولة تعمل بخطة واضحة تشارك فيها أغلب الوزارات: وزارة التربية والتعليم، وزارة الاتصالات، وزارة الشباب والرياضة، المجلس القومي للمرأة، والمجالس المتخصصة الأخرى، وكل جهة لديها برنامج واضح لدمج ودعم وتمكين الأطفال من ذوي الهمم، سواء في التعليم أو الثقافة أو البنية التحتية أو الوصول للخدمات، وحتى التخطيط العمراني الجديد للدولة يضع ذوي الهمم في الاعتبار في تصميم الطرق والمباني والمسارات.
- ماذا تقدم إدارة ثقافة الطفل تحديدًا لهؤلاء الأطفال؟
نحن نعمل على محورين: الطفل السوي، الطفل من ذوي الهمم، ونعمل عليهما معًا، لأن الدمج هو أساس رؤيتنا، كما نقدم ورشًا للفنون الشعبية، الكورال، المسرح، الحرف اليدوية، صُنع العرائس، المكرمية، الكونكريت، وغيرها، والطفل من ذوي الهمم لا يشارك فقط، بل هو صانع الثقافة، وصاحب العمل الفني، ومشارك رئيسي في جميع الأنشطة.
- تحدثتِ أكثر من مرة عن دور الأمهات… ما طبيعة هذا الدور؟
الأمهات شريكات أساسيات معنا، ونقوم بدمج الأم مع طفلها في الورش، ليشعر الطفل بالدعم، ولتتعلم هي أيضًا طرق التعامل معه وتنمية مهاراته، وأحيانًا تتحول الحرف التي تتعلمها الأم إلى مصدر دخل لها، والإدراة تعمل على الأسرة ككيان كامل، وليس الطفل وحده.
- مسرح الطفل يحظى بحضور كبير في أنشطتكم.. لماذا؟
لأن المسرح هو أقوى أداة لتعديل السلوك وبناء الوعي، فعندما يرى الطفل طفلًا آخر مثله على المسرح، يفهم الرسالة بشكل أسرع وأعمق، ولدينا أكثر من 40 شريحة مسرحية تعالج قضايا مجتمعية مهمة، مثل: الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، الهجرة غير الشرعية، ترشيد استهلاك الماء، التنمر، قيم التعايش والقبول
وقد شارك أطفال ذوي الهمم في عروض مبهرة، منها “لست وحدك” التي دمجت بين الأطفال الأسوياء وذوي الهمم، ونالت إشادة لجنة التحكيم في مهرجان مسرح الطفل الدولي بالإسكندرية.
- ماذا عن القوافل الثقافية التي تقومون بها؟
القوافل جزء أساسي من عملنا، ونذهب إلى المحافظات، وإلى مناطق الإسكان البديل، وإلى الجمعيات الأهلية، ونقدم: ورش الفن، برامج بناء الوعي، ندوات عن السلوكيات الخطرة والسوشيال ميديا، فعاليات عن العنف ضد الطفل، رحلات للأماكن الأثرية، حتى نصل إلى الطفل في مكانه، ولا ننتظر أن يأتي إلينا فقط.
- ذكرتم قضية الهجرة غير الشرعية لدى الأطفال.. كيف تتعاملون معها؟
هذه قضية خطيرة جدًا، لاحظنا في بعض المناطق أن أطفالًا في عمر 13 و14 عامًا يسافرون مع سماسرة عبر الحدود، وعملنا بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي ومحافظة القاهرة على تنفيذ حملات توعية داخل مناطق الإسكان البديل، لمعرفة أسباب الظاهرة، وتبين أن أهم أسبابها ضعف العلاقات الأسرية وغياب التواصل؛ لذلك نعمل على تعزيز الانتماء، وإيجاد بدائل حقيقية للأطفال من خلال: التعليم، الفنون، الحرف، فرص ريادة الأعمال وإعادة ربط الطفل بأسرته ومجتمعه.
- هل سيشارك أطفال ذوي الهمم في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
نعم، وسيكون لهم حضور قوي هذا العام. وسيشاركون في الورش الفنية، عروض الأتوبيس الفني، الرحلات الثقافية، داخل المعرض
بالإضافة إلى مشاركة أطفال مناطق الإسكان البديل ضمن برنامج دمج كامل.
- أخيرًا.. كيف ترين مستقبل العمل الثقافي مع ذوي الهمم؟
أراه مستقبلًا واعدًا جدًا، فإدارة الطفل لا تمنحهم فرصة للتعبير فقط، بل تحاول أن تصنع رواد أعمال ومبدعين وقادة فكر للمستقبل، لأن الفن والثقافة قادران على تغيير حياة الطفل والأسرة، ونحن نعمل كل يوم لتوسيع هذا الأثر.